سويسرا – د.جمال المجايدة :
تتميز مونترو، الواقعة على ضفاف بحيرة جنيف، بجاذبية خاصة في الشتاء؛ حيث يمتزج سحر البحيرة الهادئة مع روعة جبال الألب المغطاة بالثلوج، لتصبح وجهة مثالية للهروب من صخب الحياة اليومية. رحلتي الشتوية إلى مونترو كانت تجربة ساحرة جمعت بين الطبيعة الخلابة، والأنشطة الشتوية الممتعة، والأجواء الثقافية المميزة.
الوصول والإقامة
وصلت إلى مونترو بعد رحلة ممتعة بالقطار من لوزان، حيث بدأت المناظر الطبيعية تتغير تدريجياً، لتتحول البحيرة الهادئة إلى مرآة تعكس القمم الثلجية في منظر أخّاذ. اخترت الإقامة في فندق مطل على البحيرة، حيث كان بإمكاني الاستيقاظ على مشهد الشروق الذهبي وهو ينعكس على المياه الزرقاء، وسط هواء بارد منعش يملأ الصدر بالحيوية.
الأنشطة الشتوية
مونترو تقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة الشتوية، بدءاً من المشي على ضفاف البحيرة المغطاة ببعض الثلوج، إلى التزلج على منحدرات جبال روايني القريبة. كما كانت جولة القطار الجبلي الشهيرة GoldenPass Line تجربة لا تُنسى، حيث يصطحب الزائر بين القمم المغطاة بالثلوج والوديان الخضراء التي تتخللها لمسات بيضاء ساحرة.
الثقافة والمأكولات
زيارتي لمونترو لم تقتصر على الطبيعة فقط، بل شملت اكتشاف الأسواق المحلية والمقاهي الدافئة التي تقدم الشوكولاتة السويسرية والـ«فوندو» التقليدي. لمست خلال تواجدي دفء السكان المحليين وحبهم للفنون، خصوصاً مع الموسيقى التي تملأ شوارع المدينة، حيث تشتهر مونترو بمهرجانها الموسيقي العالمي حتى في الشتاء.
لمسة شخصية
أكثر ما أحببته في مونترو هو الشعور بالهدوء والتأمل أثناء التجول على ضفاف البحيرة أو عند النظر إلى القمم المغطاة بالثلوج من نافذة الفندق. كانت لحظات صغيرة لكنها ساحرة، جعلتني أقدّر جمال البساطة السويسرية وروعة الشتاء في هذه المدينة الهادئة.
مونترو الشتوية تجربة فريدة تجمع بين سحر البحيرة، وعظمة الجبال، والدفء الثقافي والمأكولات المحلية، لتكون وجهة شتوية متكاملة لكل من يبحث عن الراحة والمتعة في آن واحد. كل زاوية في مونترو تحكي قصة، وكل لحظة فيها تترك أثراً لا يُنسى في الذاكرة !














