د.جمال المجايدة – ليتوانيا :
زرت ليتوانيا برفقة العائلة للاستمتاع بالطبيعة الجميلة في تلك البلاد الخضراء , ذات المناخ المعتدل نسبيا في فصل الصيف , وكانت اقامتنا في فندق مطل على الميناء بمدينة كلايبدا التي تتربع على ضفاف الأنهار والبحيرات وتحتضن الميناء العملاق والغابات الممتدة على طول الشواطئ في بحر البلطيق .
لقد استمتعنا خلال اجازتنا هناك بفصل الصيف والذي تصل درجات الحرارة فيه الى 20 درجة مئوية، ودهشنا ايضا بهطول الامطار في معظم الايام لان الاجواء الباردة هي مصدر سحر والهام لنا في فصل الصيف .
امضينا لحظات جميلة لاتنسى برفقة العائلة وعدد من الاصدقاء هناك في شبه جزيرة «نيرنغا» Neringa الساحرة في فصل الصيف ايضا حيث الطيور والاسماك والمحميات الطبيعية الخلابة . وقال لنا قبطان اليخت الذي استأجرناه خلال الرحلة البحرية ان الساحل الغربي لليتوانيا يجذب عدداً كبيراً من عشّاق الطيور، خصوصاً في مدينة «فنتي» Vente لجهة بحيرة «كورلاند» والتي تحتضن محمية خاصة بالطيور.
تحظى منطقة «رومسيسكس» Rumsiskes التي تبعد 25 كيلومتراً عن «كوناس» Kaunas، باهتمام كبير من السياح حيث يوجد متحف مفتوح يعرّفكم على الحياة الريفية في المنطقة ويقدّم نماذج هندسية تعود الى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، كما يعرض «الأرتيزانا» أنماط حياة المجموعات الإتنية في مناطق مختلفة من البلاد.
لقد كانت الرحلة البحرية برفقة العائلة والاصدقاء فرصة ممتعة لاستشكاف «جبودكـــرانت» Juodkrante في «نيرينـــــغا» Neringa التي تعتبر إحدى المحطات الاكثر شعبيّة لحمامات البحر، والتي تحتضن منازل قديمة للصيادين تعود الى القرنين التاسع عشر والعشرين.
وتخلل الرحلة في بحيرة «كورلاند» غذاء من الاسماك الطازجة والمقبلات المعدة من الماكولات البحرية انها خيرات البحر.
وكان ختام الرحلة البحرية في جزيرة «نيدا Nida” على بعد بضعة كيلومترات فقط من هذا الساحل. وتتصاعد أجواء ساحرة من رقعة الرمل المعزولة هذه، حيث الكثبان تحوط بغابات الصنوبر الغزيرة المأهولة بالظباء الضخمة والأيل. ، كما تذوّقنا الاسماك الطازجة المدخّنة المعدّة وفق الطريقة التقليدية. كما زرنا مدينة بلانجا Palangaالجميلة التي تعد من اهم المصايف للزوار الأجانب حيث يأسر هواء ساحل البلطيق المفعم برائحة الصنوبر الجميع . تمتاز هذه المدينة الصغيرة بحمّامات البحر ,وهي تمتلك شاطئاً طويلاً، تحوطه أشجار الصنوبر وحديقة نباتات كبيرة وبقعة مخصّصة للأزهار الساحرة وتلّة تحتضن صرحاً دينياً، بالإضافة الى متحف. وتشتهر هذه المدينة بفنادقها ومطاعمها ومقاهيها الجميلة .




