مونترو – سويسرا – من جمال المجايدة :
لم تعد منتجعات سويسرا المعروفة تاريخيا بالرقي والخدمات عالية الجودة تكتفي بزيارات السياح للاقامة في مواسم الاجازات , بل نجحت في تحويل السياحة العلاجية والاستشفاء الي صناعة هامة تستقطب اثرياء العالم وتدر دخلا سنويا يزيد علي عشرة مليارات فرنك سويسري .
وقامت الفنادق الفاخرة والمنتجعات بانشاء مراكز صحية وعيادات لتجديد حيوية الشباب وتأجيل الشيخوخة وجراحات التجميل وتخسيس الوزن لاستقطاب الاثرياء من الشرق والغرب , لاسيما في ظل انتشار الامراض الفتاكة مثل ضغط الدم والسكر وامراض القلب التي تهدد حياة اكثر من مائة انسان سنويا .
لذا اصبحت السياحة العلاجية في سويسرا احد ابرز موارد الدخل لهذا القطاع الذي يشكل 10% من الناتج القومي لسويسرا والبالغ نحو 800 مليار فرنك سنويا .
ويقدر خبراء في هذا القطاع انفاق السياح الخليجيين والاجانب اكثر من عشرة مليارات فرنك سويسري سنويا علي السياحة العلاجية في سويسرا .
وتشمل السياحة العلاجية في المراكز الصحية بفنادق سويسرا الفاخرة , جراحات التجميل والاستشفاء وتجديد الحيوية والشباب واللياقة البدنية والاسترخاء وتخسيس الوزن والوقاية من امراض العصر وخاصة السكر وضغط الدم .
ويقوم سنويا اكثر من مليوني شخص من الدول الخليجية والعربية والاوروبية ومن الصين واليابان وروسيا وامريكا بالاستفادة من خدمات السياحة العلاجية في سويسرا وينفقون اكثر من عشرة مليارات فرنك سويسرا ، علي المنتج الصحي الذي يتم تقديمه على أيدي كبار الجراحين وخبراء الطب والتجميل وتجديد حيوية الشباب ومحاربة الكهولة باستخدام الانسجة الحيوية التي تطيل العمر والتي باتت معروفة على مستوى العالم.
الي جانب ذلك تظل سويسرا موطن الطبيعة الخضراء التي تحيط بها الأنهر والبحيرات، والجبال الخضراء وهي ايضا تشكل منتجعاً صحياً طبيعياً للراغبين في الهدوء والاسترخاء .
والزائر اليها يحظى بمستوى راق من الخدمات والمعاملة الخاصة التي يستحقها، في اي مدينة او قرية يذهب اليها في سويسرا .
تلك المنطقة الساحرة , تطل بانحدارات جبلية رائعة على بحيرة جنيف، وتشمل أرقى المواقع السياحية المفضلة لدى فئة كبيرة من الزوار، ولاسيما من منطقة الخليج العربية .
تضم تلك المنطقة مدنا رائعة في مقدمتها لوزان ومونترو وفيفاي التي صنفتها منظمة اليونيسكو على أنها تتضمن أهم حقول العنب في العالم.
مع هذه المميزات التي تحوط بالمكان المشبع بخيرات الأرض ورائحة المطر والنوافذ المفتوحة على الهواء النظيف، لايعود للمهتمين بمتابعة أمورهم الصحية أن يترددوا بالتوجه إلى سويسرا، واختيار ما يناسبهم من المرافق العلاجية.
وأهم ما في الأمر أن يضع المسافرون في حسبانهم أن معظم المنتجعات الصحية هناك، توفر رزمة متكاملة تشمل الإقامة والكشف الطبي والاستشارات العلاجية وقسم الجراحة.
وفوق ذلك فهي تولي الجانب الترفيهي والرياضي حيزا كبيرا من أولوياتها، لإيمانها بأن صحة الجسم تأتي جنبا إلى جنب مع الاسترخاء الجسدي والإشراقة النفسية والتجدد الروحي .
تجديد طاقة الجسم
الدكتور أولانش لايجر الأخصائي بالعلاج البيولوجي فندق /لو ميرادور – كمبنسكي/ تحدث في جلسة عمل مطولة عن أهم العناصر التي ينصح بها للارتقاء بالحياة إلى مستوى التوازن الصحي.
ويقول إنه /لا يمكن التوصل إلى نتائج إيجابية في أي علاج مهما كان نوعه أو مدته، ما لم يكن مرتبطا باحترام احتياجات الجسم وعدم التهاون في أي منها/.
وينصح هذا الطبيب السويسري الناس بعمل الآتي للتمتع بحياة صحية طويلة ومريحة /
◆ التعرض اليومي إلى الشمس للحصول على ما يكفي من فيتامين /د/.
◆ شرب كمية مناسبة من المياه بما لا يقل عن ليترين في اليوم وزيادة الكمية بحسب الوزن.
◆ التواجد في بيئة توفر نوعية جيدة من الهواء، بما يساعد على التنفس الطبيعي والفاعل.
◆ اعتماد نظام غذائي متوازن بما يضمن التخلص من السموم عبر التبرز بلا أي مشاكل.
◆ ممارسة التمارين الرياضية المناسبة لاكتساب الطاقة وبطريقة غير عشوائية تجنبا لأي أضرار.
◆ العمل بنشاط وعدم العمل أثناء انعدام القدرة على التركيز .
◆ الحصول على ساعات كافية من النوم، بما لا يقل عن 7 ساعات في الحالات العادية.
مخاطر السمنة
ألدو أورسو أخصائي برامج التخسيس في المنتجع ذاته اكد أنه مع انتشار مئات الأنواع من الحميات الغذائية في العالم، فقد باتت حياة الانسان عرضة للتجارب .
ولخص الاخصائي السويسري أفضل برامج التخسيس فيما يلي /
- تناول كل أنواع المأكولات، بكميات محددة وبحسب قدرة الجسم على حرقها.
- عدم الدمج في وجبة واحدة بين نوعين من السكريات والنشويات أو من البروتينات أو من الدهون .
- ضرورة شرب الكثير من المياه .
- والحركة بنشاط خلال ساعات اليوم للمساعدة على هضم الطعام والتخلص منه.
وقدم الاخصائي السويسري طريقته في الكشف عن كل حالة، وقال انها تشمل 3 نماذج من البيانات التي يمليها عبر نظام خاص يخزن مختلف المعلومات الضرورية.
يقوم أولا بالفحوصات الطبية التي تحدد كمية الدهون في الجسم، وكذلك المياه والعضل وبعدها يعتمد على أسلوب النسبة والتناسب لجهة الطول والوزن ودائرة الخصر والفخذين.
وإلى جانب ذلك يدرس حجم الطاقة المحيطة بالجسم، والتي تدله أخيرا على نوعية العلاج المفيدة لكل حالة.






