سانت آيفس – د.جمال المجايدة : إمتدت جولتنا الصيفية العائلية الى مدينة سانت آيفس التي تقع في مقاطعة كورنوال جنوب غرب بريطانيا، وتُعد من أجمل الوجهات الساحلية التي تجمع بين الطبيعة البحرية والفن والثقافة. ببيوتها البيضاء المتراصة على التلال المطلة على البحر، وشوارعها الضيقة المرصوفة بالحجر، تشكل المدينة لوحة بديعة تسحر الزوار منذ الوهلة الأولى.
شواطئ ذهبية وبحر فيروزي
تشتهر سانت آيفس بشواطئها الساحرة مثل شاطئ بورتمنستر وشاطئ بورتماهيا، حيث تلتقي الرمال الذهبية بمياه الأطلسي الفيروزية. وتُعد هذه الشواطئ مثالية للسباحة أو التنزه أو ممارسة رياضة ركوب الأمواج، التي تحظى بشعبية كبيرة بين الشباب والزوار.
مدينة الفن والثقافة
تُعرف سانت آيفس بأنها مدينة الفنانين، إذ احتضنت منذ أوائل القرن العشرين العديد من الرسامين والنحاتين الذين استلهموا من جمالها الطبيعي لوحات خالدة. ويُعد متحف تيت سانت آيفس من أبرز المعالم الثقافية، حيث يعرض أعمالاً لفنانين بريطانيين وعالميين. كما يمكن زيارة مرسم باربرا هيبورث الذي تحول إلى متحف وحديقة للنحت.
جولات بحرية وحياة فطرية
من أبرز التجارب السياحية في سانت آيفس الانطلاق في جولات القوارب التي تكشف عن سواحل كورنوال المذهلة من البحر. وخلال الرحلة، قد يحالف الزائر الحظ في مشاهدة الدلافين المرحة أو مستعمرات الفقمات التي تستوطن الصخور القريبة من الساحل، مما يضفي على التجربة طابعاً مغامراً ممتعاً للعائلات ومحبي الطبيعة.
متعة التسوق والمذاقات المحلية
شوارع سانت آيفس مليئة بالمتاجر الصغيرة والمعارض الفنية، إلى جانب المقاهي والمطاعم التي تقدم أشهى المأكولات البحرية الطازجة. وتُعد فرصة تذوق الكريمة الكثيفة الكورنوالية (Clotted Cream) مع الكعك المحلي من التجارب التي لا تُنسى.
انطباعات شخصية
تجربة زيارة سانت آيفس تشبه الدخول في لوحة طبيعية نابضة بالحياة. أجواؤها الفنية الراقية تمتزج مع دفء أهلها وبساطة شوارعها، فيما يمنح البحر براحاً لا مثيل له للتأمل والاسترخاء. هي مدينة صغيرة، لكنها تختصر جمال كورنوال وروحها الساحرة. أنصح كل مسافر إلى بريطانيا أن يضع سانت آيفس على خطته، فهي ليست مجرد بلدة ساحلية، بل وجهة تعكس لقاء الفن بالطبيعة. زيارتها تمنح تجربة مفعمة بالإلهام والراحة، تجعل الزائر يتمنى تكرار الرحلة مراراً .















