يُعدّ مطعم «قربوا»، المُدرَج ضمن قائمة أجمل مطاعم العالم لعام 2025 بحسب جوائز Prix Versailles، مفهومًا محليًا يفتخر بجذوره الإماراتية، ويستكنّ في منطقة ند الشبا. تولّت شركة “كريستينا زانيك للاستشارات” تصميم ديكور مطعم “قربوا”، والذي يعني اسمه باللغة المحلية “أهلًا وسهلًا بكم في بيتي المتواضع”، حيث يجسّد كرم الضيافة العربية. يعكس هذا المطعم، في كل تفصيل من تفاصيله، الارتباط الوثيق بطبيعة الإمارات وتراثها وحِرفيّيها المُبدعين، بدءًا من المكوّنات المنتقاة بعناية، وصولًا إلى الأثاث والديكورات المصمّمة يدويًا.
يستكنّ مطعم “قربوا” داخل مبنى قديم شُيّد عام 1987 في دبي، حيث أُعيد ترميمه بأسلوب يكرّم الماضي ويحتفي بالحاضر. ومن أبرز اللمسات الإبداعية التي تعكس روح المكان المقبض المصمّم خصيصًا لباب المطعم، والذي يدمج في تكوينه أنماط أشجار النخيل ورمال الصحراء وأمواج البحر، ليكون بوابةً إلى عالم “قربوا” الخاص.
ما إن يخطو الضيوف داخل “قربوا” حتى يجدوا أنفسهم في عالمٍ يحتفي بجمال الحرفية والتراث الإماراتي بلمسة عصرية آسرة. أول ما يستقبلهم أريكة فاخرة من جلد الجمل بلون عسلي الدافئ، تُزيّنها وسائد مخملية مطرّزة بنقوش شجر الغاف، وكأنها تروي حكايات من قلب الطبيعة الصحراوية. أمّا كراسي الطعام، فهي منحوتة من جذوع أشجار الغاف التي سقطت طبيعيًا، مُتّخذةً شكل الأقواس التي تميّز “قربوا”، فيما الطاولات الخشبية تتّخذ طابعًا عصريًا وتزدان بأنماط السدو البدوية. وفي إضاءة تنبض بروح البحر، تتدلّى مصابيح بتصميم يحاكي حراشف الأسماك، ممّا يرمز إلى العلاقة المميّزة التي لطالما ربطت الإماراتيين مع البحر، فيما يتألّق مكتب الاستقبال بتحفة طبيعية أخرى، منحوتة من جذوع أشجار الغاف المتساقطة.
ومن أبرز معالم المطعم أيضًا مكتب الاستقبال الذي يأسر الألباب بتصميم يحمل توقيع مبادرة “تصميم تشكيل”، فهو منحوت من شجرة الغاف في شكلها الطبيعي الخام، دون أي تعديل أو صقل، كتحية خالصة للطبيعة الإماراتية ورسالة واضحة عن التزام المطعم باستخدام المواد المحلية. فوق هذا المكتب الفريد، تتربّع منحوتة برونزية رائعة من إبداع الفنانة أليس أندريا إيوينغ، مستوحاة من حمامة اليمام المطوّق، وهي إحدى الفصائل المحميّة في الإمارات، لترمز إلى الحماية والحفاظ على التراث البيئي، بينما تتفتّح وردة الصحراء بجمالها الأخّاذ، مُجسّدةً معنى الصمود والجمال. ويُشكّلان معًا تحيّة إجلال للأرض، ونباتاتها، وكائناتها الحيّة، ويغمران الضيوف بالدفء فور دخول المطعم.
مطعم «إيزابيل مايفير» أبوظبي
حطّ مطعم «إيزابيل مايفير» رحاله في أبوظبي بوصفه وجهةً أنيقة تتمحور حول التصميم، صُمّمت للتلاقي، وإطالة الجلسات، والاستمتاع بسهرات مميّزة حتّى ساعات الليل المتأخّرة. وانطلاقًا من مقره الشهير في حيّ مايفير اللندني، يستحضر «إيزابيل» إلى العاصمة الإماراتية رونقه الخاص، من خلال قائمة موسميّة تتمحور حول المكوّنات، وتستمدّ الوحي من نكهات البحر الأبيض المتوسّط، وقد أُعدَّت بعناية لتلائم الذوق المحليّ.
يحمل ديكور فرع أبوظبي توقيع شركة DBM Studio الحائزة جوائز، التي أعادت ابتكار هويّة «إيزابيل» من منظور محلّي واضح. وتتآلف الأشكال النحتية، والأعمال الفنّية المصمّمة خصيصًا للمطعم، والخامات الفاخرة الغنيّة بالملمس، لتصوغ مساحة داخلية متعدّدة الطبقات تتمحور حول ثنائية لافتة: راقية ومتّزنة نهارًا، وآسرة ومرِحة ليلًا. وفي قلب المساحة، تتربّع استراحة المشروبات، فتجمع مختلف عناصر المكان حولها، فيما تتبدّل الأجواء وتزداد حيويّةً مع تقدّم ساعات المساء.
ورغم أنّ إنارة السقف تستحضر إلى البال مطعم “إيزابيل مايفير” في لندن، إلا أنّ جميع التفاصيل الأخرى أُعيد ابتكارها بالكامل لتُعبّر عن روح أبوظبي، الأمر الذي يمنح المطعم هويّته الخاصة، مع الحفاظ على الروح التي رسّخت مكانة “إيزابيل” في مشهد الطعام والسهر في لندن. وكما في فرعه الأصلي، يزدان مطعم «إيزابيل مايفير» أبوظبي بالأزهار الطبيعية في كلّ زاوية. ويطغى على هذه الوجهة الآسرة حضور المخمل الأزرق، والدرجات الذهبية، والنقوش الزهرية التي تتكرّر في مختلف تفاصيل الديكور.
وتتكامل الأطباق والمشروبات الغنية، والديكورات الأنيقة، والأجواء الآسرة، لتصوغ وجهة تتمحور حول التواصل والثقافة وروح الاكتشاف. ولا يقتصر «إيزابيل مايفير» أبوظبي على كونه مطعمًا فحسب، بل يطمح إلى أن يصبح جزءًا من النبض الثقافي للمدينة، حيث يلتقي الديكور بالأجواء النابضة بالحياة والتجربة المميّزة.
مطعم “جونز”
يحتفي تصميم مطعم «جونز» بروح المجتمع وفنّ التلاقي حول مائدة الطعام، ويضمّ ترّاسًا خارجيًا فسيحًا يتمتّع بإطلالات خلّابة ومباشرة على برج خليفة. وتتداخل الجدران المكسوّة بالخشب مع والأعمدة المكسوّة بطبقة تُحاكي ملمس الحصى، فيما تتدلّى من الأسقف العالية أوعية أرز مصمّمة خصيصًا ومقلوبة رأسًا على عقب، لتشكّل عنصر ديكور لافت. كما تستحضر التفاصيل بلون اليشم الإرث الصيني للشيف كلفن تشونغ وتحتفي به بأسلوب معاصر.
اختار الفريق للمطعم طابعًا مُلفتًا وعصريًا وبسيطًا ودافئًا مع لمسات خام مدروسة تُضفي عليه شخصيّةً مميّزة. ويستمدّ مفهوم التصميم الوحي من إسطبلات الخيل، من خلال توظيف مواد طبيعية تجمع بين البساطة والخطوط النقيّة والطابع الريفي والرقيّ. وتتألّق المساحات الداخليّة بباليت ألوان رمليّة وخامات غنيّة بالملمس، تشمل الخشب والرخام والطوب الأبيض. وكان مطعم «جونز» في الأصل مؤلّفًا من وحدتَين منفصلتَين، قبل دمجهما ضمن مساحة إجماليّة تبلغ 515 مترًا مربّعًا. وتتكامل مختلف عناصر الديكور لترسم أجواءً دافئة وأنيسة؛ إذ تمنح لوحة الألوان الحياديّة الضيوف شعورًا بالهدوء والاسترخاء، فيما تًضفي الخامات والأسطح المختلفة لمسة حميمة على التصميم الداخلي.
وتتوزّع في أرجاء الديكور لمسات وتفاصيل متنوّعة ترتقي بتجربة الطعام، مع الحفاظ على طابعٍ أنيس وبعيد عن التكلّف. وتتدلّى مصابيح ضخمة من السقف العالي، فيما تُلقي تركيبات معلّقة دقيقة، مصنوعة من خامة I-mesh المميّزة، بظلالها على جدران المطعم، فتُضفي عمقًا بصريًا إضافيًا إلى التصميم.
كما تنتشر في صالة الطعام أعشاب البامباس الكبيرة، التي صُمّمت لتبدو كالريش، وتُستخدم في مبادئ الفنغ شوي بوصفها رمزًا للحماية. ويضمّ المطعم أيضًا عددًا من الزوايا الجذّابة للتصوير، حيث يمكن للضيوف توثيق تجربتهم. ويختبئ داخل المكان ركن سرّي للتصوير، تحيط به أعشاب البامباس، ليمنح الضيوف الخلفية المثالية لالتقاط الصورة المنشودة.
“سيرين بيتش” التابع لمطعم GAIA
يحمل هذا المشروع المميّز بصمات يفغيني كوزين Evgeny Kuzin والشيف إيزو آني Izu Ani، الخبيرَين المُبدعَين في هذا المجال، اللذين أطلقا مفهومًا مبتكرًا يمزج بين الثقافة اليونانية وتقاليدها وفنّ سرد الحكايات. وانطلاقًا من النجاح الذي حقّقه مطعم GAIA، يطرح «سيرين» مقاربةً متجدّدة تلتقي فيها نكهات البحر الأبيض المتوسّط مع الأناقة الساحلية، ليقدّم تجربة نادٍ شاطئي فريدة تتكامل بانسجام مع نظيره في مركز دبي المالي العالمي.
ويجمع “سيرين بيتش” بين جمال النوادي الشاطئية المستوحاة من بحر إيجه وبين المطعم اليوناني-المتوسطي الشهير GAIA، ليقدّم تجربة استثنائية تتلاقى فيها نكهات البحر الأبيض المتوسط مع الأناقة الساحلية في تجربة لا مثيل لها.
يستكنّ نادي «سيرين بيتش» التابع لمطعم GAIA على امتداد شاطئ دبي النقي، ضمن وجهة «جي 1 بيتش»، ويضمّ مطعمًا يتّسع لـ400 ضيف، وعدّة استراحات للمشروب، إلى جانب حوض سباحة مذهل على الواجهة الشاطئية، تحيط به 300 كرسي تشمّس وكابانات فاخرة. وصُمّمت الوجهة بوصفها مساحة متعدّدة المناطق، لا مجرّد مطعم واحد، لتمنح الضيوف شعورًا متجدّدًا بالاكتشاف، فيما تنساب الأجواء والحيويّة بسلاسة بين المطعم والمساحات المتدرّجة الممتدّة وصولًا إلى الشاطئ.
يستمدّ «سيرين بيتش» الوحي من الأساطير اليونانية، حيث تظهر حوريات «السيرين» بوصفهنّ مخلوقات فاتنة، غالبًا ما تُصوَّر على هيئة حسناوات ذات صوت غنائي آسر، في تجسيدٍ لقوّة الجمال والموسيقى وقدرتهما على الإغواء. وقد انسابت هذه المرجعيّة الأسطورية بسلاسة في صميم مفهوم الوجهة، ليُقدّم نادي «سيرين بيتش» التابع لمطعم GAIA برنامجًا موسيقيًا وترفيهيًا مدروسًا، صُمّم ليأسر الضيوف طوال أيام الأسبوع.
يُعتَبَر نادي “سيرين” أحد أكبر النوادي الشاطئية في العالم، وتولّى تصميمه First Within، ستوديو التصميم الداخلي الذي يتّخذ من لندن مقرًا له، تحت إشراف ريتشارد سوندرز. يشمل النادي الشاطئي فناءً مُستوحًى من العمارة اليونانية، حيث يُستقبل الزوار بأقواس يونانية، وتفاصيل من الفسيفساء المعقّدة، وجدران حجرية عتيقة، وأقمشة متدلية، محاطة بحدائق طبيعية تعمّها أجواء متوسطية خلابة. تُتيح هذه البيئة مزيجًا بين الطاقة النابضة بالحياة وبين الأجواء الهادئة الباعثة على الاسترخاء.
سيُلاحظ الضيوف العناصر الأساسية التي يشتهر بها مطعم GAIA، مثل سوق السمك الشهير وفرن الحطب العتيق، المدمجة ضمن التصميم لإضافة لمسات مألوفة تُعزّز التجربة ككل. كما تُساهم الألوان النابضة والخامات الغنية في جميع أنحاء المكان في استحضار أجواء دافئة وفاخرة، ما يجعل ’سيرين بيتش‘ وجهةً فريدة وآسرة على ساحل دبي.
