دبي، الإمارات العربية المتحدة – يوليو 2025: هذا الصيف، يُجدّد مطعم “جونز” قائمته من خلال باقة مختارة من الأطباق الجديدة، يحمل كلّ منها حكاية تعبّر عن جوهر المطبخ العابر للثقافات. يواصل الشيف كلفن تشونغ استكشاف عالم النكهات من منظور شخصي جدًّا، مستمدًا الوحي من تجاربه في المنطقة ومختلف أنحاء العالم. وتُشكّل الإضافات الجديدة تحيّة تقدير للعناصر الإقليمية، مع مراعاة الحساسيات الغذائية، حيث تتوفّر خيارات نباتية وخالية من الغلوتين ضمن القائمة.
يبرز بين الإضافات الجديدة طبق Umami Koji Tomato Burrata، الذي يُعيد تقديم أحد الأطباق المحبوبة في دبي بلمسة صيفيّة غنيّة. يستخدم فريق “جونز” تقنية الـ Koji لاستخلاص أقصى طعم من الطماطم، لتقديم خيار نباتي متكامل يجمع بين الطماطم المخمّرة بالحليب، والمجفّفة، والطازجة، والتي تُقدَّم مع زيت الريحان وعصارة الطماطم نفسها. والنتيجة: طبق مشرق ومتعدّد الطبقات يُسلّط الضوء على تقنيات التخمير التي لطالما عمل فريق المطعم على تطويرها خلف الكواليس.
خلال فعالية مؤقّتة استمرّت لأسبوع في مطعم “سيام بانكوك” في تايلاند، انبهر الشيف كلفن تشونغ بصلصة المأكولات البحرية التي تشتهر بها المدينة. وفي مطعم “جونز”، أعاد تقديم هذه الصلصة الكلاسيكية من منظور يرتكز على التخمير أوّلًا، وذلك من خلال طبق محار Dibba Bay #2 . فأتت النتيجة لقمة واحدة تُجسّد لقاءً فريدًا بين التقاليد، والحِرفية، والبيئة المحلية، مع لمسات من الفلفل الحار المحلي والنكهات العطرية القويّة.
ينبض طبق Street Shu Mai أيضًا بالحنين، وهو مُستوحى من طفولة الشيف كلفن في هونغ كونغ شتاءً، حيث كان يتجمّع مع الآخرين حول أكشاك الطعام في الشوارع، ويدفئ يديه بأكياس من الدمبلينغ الساخنة المغمّسة بصلصة الهويسن والفلفل الحار والسمسم. في مطعم “جونز”، يُقدَّم هذا الطبق بلمسة عصرية من خلال شومَاي الدجاج والروبيان، فوق طبقة من الأرز اللزج الذي يمتصّ كل قطرة من النكهة. وتُرافقه تغميسة مقرمشة من الهويسن والفلفل الحار مع لمسة من الطحينة، لتمنح التوازن المثالي وتُعيد إحياء ذكرى دافئة بطابعٍ جديد.
أمّا طبق Edamame بفلفل السانشو، فمستوحى من الرحلة الأخيرة للشيف كلفن إلى اليابان، حيث مثّل دبي في فعالية “التعليم الغذائي المرتبط بالمكان”. خلال هذه الرحلة، طهى الشيف باستخدام مكوّنات يابانية محلية، مع دمج نكهات وعناصر مستوحاة من ثقافة الإمارات. وبعد أن تعمّق في تقنيات الطهي اليابانية على يد أساتذة محلّيين، ابتكر هذا الطبق الذي يُقدَّم مع صلصة سانشو بونزو الحمضية والمنعشة.
ومن اليابان نحطّ في كيرالا، وتواصل اكتشاف القصص والحكايات من خلال أطيب النكهات. يستمدّ طبق كاري لحم الضأن المطهو ببطء جذوره من الفترة التي قضاها الشيف كلفن في الهند، حيث أسّس عدّة مفاهيم لمطاعم ناجحة. وفي كيرالا، تذوّق وجبة بقيت محفورة في ذاكرته في أحد محال التودي البعيدة عن المسارات السياحية، يُديره زوجان مسنّان يطبخان على نار مفتوحة. هناك تذوّق طبق كاري غنيًّا ومفعمًا بالروح، ترك في نفسه أثرًا دائمًا. وفي مطعم “جونز”، يُعيد الشيف إحياء هذه الذكرى من خلال كتف لحم الضأن الصغير المطهو ببطء على قاعدة غنية من الزنجبيل، والثوم، والبصل، ومزيج البهارات الخاص بالمطعم، إلى جانب جوز الهند المُكرمل، من وحي تقليد جنوب هندي تُقابله تقنية فلبينية يستكشفها فريق المطعم منذ فترة. ويُزيَّن الطبق بالصويا المخلّل، والبصل المخلّل، والأعشاب الطازجة، لإضفاء عنصر من القرمشة والتوازن بين النكهات.
أما طبق ريش لحم الضأن، فقد أتى نزولًا عند رغبة الضيوف في وجبة خفيفة وغنيّة من اللحم، واستمدّ الوحي من تجارب الشيف كلفن في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. يستخدم الطبق أرياش لحم ضأن أسترالية صغيرة وطريّة، تُشوّى على المقلاة مع الزبدة البنية وتُتبّل بخليط “ماسالا جونز” الخاص لإبراز نكهة اللحم وجودته. ويُقدَّم إلى جانب سلطة زيتون مشويّ بنكهة مدخّنة، ويُختتم بلمسة من صلصة السماق الفلسطينية. صحيح أنّ الطبق صغير حجمًا، لكنّه غنيّ بالدفء والنكهات، ويحمل إحساسًا مألوفًا يذكّر بالبيت ولو من بعيد.
وتشمل الإضافات الجديدة أيضًا طبق دجاج البابريكا الغني بالنكهات، وطبق Bolognese Tteokboki المبتكر، في استمرار لنهج “جونز” في تقديم توليفات جريئة وغير متوقّعة من النكهات. وكما هو الحال دائمًا، يبقى “جونز” وفيًّا لرسالته الشاملة، ويقدّم خيارات جديدة خالية من الغلوتين مثل طبق Koji Sambal Prawn المُحضَّر مع الروبيان العُماني، وطبق Karaage 2.0 الذي يُقدَّم مع وافل خبز الذرة، بالإضافة إلى حلوى اللبن المجمّد المُزيَّنة بالعسل من حتّا، مع إمكانية إضافة زيت الفلفل الحار لأولئك الذين ينشدون مزيجًا من النكهات الحلوة والحارة.
تعكس القائمة بحلّتها الجديدة جانبًا أعمق من هوية الشيف كلفن تشونغ متعدّدة الثقافات، إذ يأخذ كلّ طبق الضيوف في رحلة إلى لحظة خاصة أو تجربة محورية في حياته. فمِن ذكريات الطفولة إلى المحطّات الفارقة في مسيرته المهنية، تحمل كلّ لقمة حكاية شخصية تنبض بالمشاعر والإحساس بالانتماء. باتت هذه الأطباق الجديدة متوفّرة الآن في مطعم “جونز”، الحائز على عدّة جوائز والواقع في قلب وسط مدينة دبي، حيث تتلاقى الثقافة بالنكهات الطيبة.