د. جمال المجايدة
شاركت في سوق السفر العربي 2026 الذي عقد في دبي الأسبوع الماضي، سعدت كثيرا برؤية الاجنحة الاماراتية , الخليجية , العربية والدولية تشارك بحضور لافت بدون ان تؤثر التطورات الراهنة على مسار هذا الحدث السنوي الذي يترقبه الجميع في دول العالم .
هذا الحدث البارز في خارطة السياحة العالمية لايعقد فقط لمناقشة السياحة فحسب، بل لرسم ملامح السفر في المستقبل. فمن قلب واحدة من أكثر مدن العالم ارتباطاً بالطيران والضيافة والابتكار، إلتقي آلاف المتخصصين وصنّاع القرار والمستثمرين وممثلي الوجهات والفنادق وشركات الطيران والتكنولوجيا في سوق السفر العربي 2026، في مشهد يعكس التحول الكبير الذي تشهده صناعة السياحة العالمية.
لم يعد السفر مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى، ولا السياحة مجرد غرف فندقية ووجهات ومعالم؛ فقد أصبحت الصناعة اليوم مزيجاً من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتجارب الشخصية والطيران والاستثمار والاستدامة، فيما تغير المسافر نفسه وأصبح أكثر اطلاعاً، وأكثر بحثاً عن التجارب، وأسرع في اتخاذ قراراته.
ومن هنا تأتي أهمية سوق السفر العربي هذا العام، ليس باعتباره أكبر ملتقى سنوي لصناعة السفر في المنطقة فحسب، وإنما باعتباره منصة استراتيجية تكشف الاتجاهات التي ستحدد مستقبل السياحة خلال السنوات المقبلة.
وتكتسب هذه الدورة التي عقدت الاسبوع الماضي أهمية خاصة مع طرح رؤية تمتد إلى عام 2040، في وقت تتسارع فيه الاستثمارات السياحية في الخليج، وتتوسع المنافسة بين الوجهات العالمية، وتتقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بسرعة غير مسبوقة.
إن سوق السفر العربي 2026 هو، في جوهره، أكثر من معرض تجاري؛ إنه ملتقى عالمي للأفكار والاستثمارات والشراكات التي ستعيد تشكيل خريطة السفر والسياحة في المنطقة والعالم !