موريشيوس 16 مارس 2026 – تواصل منتجعات سي ترسيخ مسارها المستدام عبر خطوة نوعية تمثّلت في نيل فندق سي رودريغيز موروك شهادة الكوكب الأخضر للمرة الأولى بالتوازي مع تجديد اعتماد منتجع سي موريشيوس – بالمار. ويجسّد هذا الإنجاز المزدوج التزام العلامة العميق بترسيخ مفاهيم الضيافة المسؤولة على امتداد محفظتها.
تُعدّ شهادة الكوكب الأخضر من أبرز الأطر المرجعية في مجال الاستدامة بقطاع الضيافة، إذ تُمنح للمنشآت السياحية التي تُثبت أداءً بيئياً قابلاً للقياس وفق معايير تقييم صارمة، إلى جانب التزام راسخ بالمسؤولية الاجتماعية، وصون الموروث الثقافي، وتبنّي ممارسات تشغيلية مستدامة على المدى الطويل. وترتكز عملية الاعتماد على تدقيق مستقل ومتكامل يقيّم الأداء عبر محاور متعددة، تشمل كفاءة استخدام الطاقة، وترشيد استهلاك المياه، وإدارة النفايات، والاستقدام المسؤول للمواد، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وصون البيئة.
لا يقتصر هذا الإنجاز على استيفاء معايير تنظيمية، بل يعكس توجهاً راسخاً لدى منتجعات سي يقوم على صياغة تجارب ذات قيمة حقيقية، مع صون البيئات الطبيعية ودعم المجتمعات المحلية التي تُشكّل روح كل وجهة وتمنحها فرادتها. ويمثّل اعتماد فندق سي رودريغيز موروك خطوة مهمة للفندق ولجزيرة رودريغيز معاً، لاسيّما وأنها وجهة تقوم على توازن بيئي دقيق، ويؤدي فيها القطاع السياحي دوراً محورياً في دعم مسارات التنمية المستدامة.
في هذا السياق، صرّح أوليفييه دو غارديا، المدير العام لمنتجعات سي، قائلاً: “نعتزّ بوصول فندق سي رودريغيز إلى هذه المرحلة، وباستمرار التزام سي موريشيوس من خلال تجديد اعتماده. تُجسّد الاستدامة التزاماً لا يُقاس بخطوة عابرة، بل يتطلّب اتساقاً راسخاً في الأداء وروحاً جماعية واعية. وتجسّد هذه الاعتمادات ثمرة الجهود الملموسة التي تُنفَّذ يومياً عبر مختلف فنادقنا، حيث تتحوّل مبادئ الاستدامة إلى ممارسات فعلية على أرض الواقع.”
يبرز مشروع “بلور أوشن” في مقدّمة المبادرات البيئية التي يدعمها فندق سي رودريغيز. ويهدف هذا البرنامج، الذي يقوده جيروم برانليك وفريقه في رودريغيز، إلى إعادة تأهيل الشعاب المرجانية في البحيرة من خلال تثبيت هياكل مرجانية تعزّز نمو الشعاب وتسهم في استعادة التنوّع البيولوجي البحري. أُطلق المشروع خلال جائحة كوفيد، وبدأ يحقّق نتائج إيجابية ملموسة، تمثّلت في تشكُّل مستعمرات مرجانية جديدة وعودة تدريجية للحياة البحرية إلى المناطق التي خضعت للترميم. ومن جهة، يساهم فندق سي رودريغيز في دعم هذه المبادرة عبر تمويل منتظم للهياكل المرجانية، إلى جانب توعية الضيوف وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة من خلال تبرعات اختيارية للراغبين في دعم الحفاظ على بحيرة رودريغيز.
تعكس هذه الجهود رؤية منتجعات سي للضيافة بوصفها قوة إيجابية مؤثّرة، لا تقتصر على تقليص الأثر البيئي، بل تمضي أبعد من ذلك نحو الإسهام الفعلي في استعادة التوازن البيئي. كما يجسّد الحصول على الشهادة وتجديد الاعتماد طموحَ العلامة في تعميق ممارساتها المستدامة ضمن عملياتها التشغيلية، مع الاستمرار في تقديم تجارب تعكس هوية الجزر بطابع حيوي وأصيل ومسؤول.
وأضاف أوليفييه دو غارديا قائلاً: “تشكّل وجهاتنا جوهر ما نقدّمه، وحمايتها التزامٌ ثابت لا خيار فيه. تدفعنا هذه الشهادات إلى المضيّ أبعد في مسارنا، ومواصلة تطوير ممارساتنا وتعميق ارتباطنا ببيئاتنا ومجتمعاتنا بما يعزّز أثرنا الإيجابي على المدى الطويل..”
ومع استمرار منتجعات سي في مسار نموّها، تبقى الاستدامة ركيزة أساسية تُوجِّه قراراتها وشراكاتها، بما يضمن الحفاظ على جمال جزر موريشيوس ورودريغيز وثقافتهما وتنوّعهما البيولوجي للأجيال القادمة.


