القاهرة في 11 مارس 2026 : صدرت في القاهرة هذا الأسبوع رواية “خالدية أبوظبي – وجوه تمر… روح تبقى” للصحفي والكاتب بسام عبد السميع، في عملٍ سردي ينطلق من حيّ الخالدية في قلب أبوظبي لرصد التحولات النفسية والاجتماعية التي عاشها الناس في زمن الإغلاق.
وتفتتح الرواية حكايتها بإهداء إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، يجعل منه الكاتب مدخلًا لفهم روح العمل؛ إذ يؤكد فيه أن الانتماء للإمارات عهد، وأن الدعاء لها محبة لا تنطفئ.
ويقول الكاتب: إن الإمارات إذا ذُكر العطاء كان اسمها حاضرًا، وإذا تحدّث التاريخ عن المجد سطّر صفحاته بحروفٍ من نورها، مؤكدًا أن هذه الأرض كانت المكان الذي تعلّم فيه الإنسان أن المجد يُبنى بالعزم، وأن الحلم حين يقترن بالإرادة يتحول إلى وطن.
ويفيض الإهداء بالامتنان والتقدير والمحبة للقيادة الرشيدة لدولة الامارات العربية المتحدة التي تحمل راية المستقبل وتواصل مسيرة البناء بثقة وإخلاص، ولشعب وأرض الإمارات.
وتذهب رواية ” خالدية أبوظبي ” إلى أن عبارة “لا تشيلون هم” حين يقولها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله , لا تكون مجرد كلمات طمأنة، بل استدعاء لذاكرة هذه الأرض التي تحمي أبناءها والمقيمين فيها على حد سواء.
وتكشف الرواية أن اللحظات الفارقة في حياة الشعوب هي التي تُظهر المعنى الحقيقي للقيادة الحكيمة وقدرتها على إدارة الأزمات. وقد تجلّى ذلك خلال جائحة كورونا، حين واجهت الإمارات التحدي برؤية استباقية مكّنتها من تجاوز آثار الجائحة قبل أن يدرك العالم حجمها وزمنها.
ويقول الكاتب :يتجدد هذا المعنى اليوم في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وتصعيد وعدوان، حيث تؤكد الإمارات قدرتها وجدارة منظومتها المدنية والعسكرية في حماية الوطن والتعامل مع التحديات بثبات وكفاءة.
وتربط الرواية بين عبارة “لا تشيلون هم” وبين مشهد ظل حاضرًا في ذاكرة زمن الإغلاق، حين صدح النشيد الوطني لدولة الإمارات من الشرفات، فخفقَت القلوب على إيقاعه وامتزج الفرح بالدموع. لم يكن النشيد مجرد لحظة رمزية، بل تعبيرًا عن شعورٍ جمعي بأن الوطن حاضر في قلب الأزمة، وأن الطمأنينة ليست خطابًا يُقال بل علاقة ثقة تتجسد في لحظات التحدي.
تدور أحداث الرواية في حيّ الخالدية في أبوظبي، حيث يرسم الكاتب فضاءً سرديًا نابضًا بالحياة تتحول فيه التفاصيل اليومية الصغيرة – الشرفات والأرصفة والمقاهي ورائحة الزهور وصوت الطيور- إلى مرآة لروح مجتمع تعلّم أن الطمأنينة تُبنى بالثقة العميقة بين القيادة والشعب.
كما تتضمن الرواية حكايات إنسانية من قلب تلك المرحلة، من بينها قصة “سيدة القطط” التي تتحول إلى رمز للرحمة في زمن التباعد الاجتماعي، إلى جانب تجربة العلاج في مدينة الشيخ خليفة الطبية بوصفها نموذجًا لمنظومة صحية تقوم على احترام الإنسان وكرامته.
وتشكل الرواية تحيةً حب ووفاء للإمارات في زمن الأزمات، إذ يوثّق الكاتب عبر سرد إنساني نابض لحظات التضامن والثقة التي تنسجها القيادة مع الشعب في مواجهة التحديات، مؤكّدة أن قوة الأوطان تُقاس بقدرتها على تحويل الأزمات إلى لحظات تماسك وأمل.
يُذكر أن الكاتب بسام عبد السميع بدأ مسيرته الأدبية خلال عام الجائحة 2020، وأصدر منذ ذلك الحين عشرين كتابًا في مجالات الرواية والسرد التأملي والرصد الاجتماعي، ونال عددًا من الجوائز من أبرزها جائزة الصحافة العربية وجائزة الإبداع الصحفي .

