حافظت دولة الإمارات مجددًا على مكانتها كواحدة من أكثر الدول وحدةً وموثوقية في العالم، وفقاً لمؤشّر إيدلمان للثقة لعام 2023.
فقد أظهر التقرير الأخير الذي استطلع رأي ما يزيد عن 32 ألف مشارك في 28 دولة أنه رغم التحديات التي يواجهها العالم مثل النزاعات وانعدام الأمن الغذائي والتغير المناخي التي تؤدي جميعها إلى مجتمع يسوده الاستقطاب، برزت ثقة راسخة في دولة الإمارات، حيث احتلّت المرتبة الثالثة بين الدول الأكثر ثقة التي شملها الاستطلاع، كما سجّلت مؤسّساتها الأربع التي يقيسها المؤشّر (الحكومة والشركات والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام) مستويات ثقة عالية. وتصدّرت الحكومة القائمة مجددًا باعتبارها المؤسسة الأكثر ثقة، حيث استحوذت على نسبة 86 في المئة، وتلتها الشركات بنسبة 78 في المئة. وبالمقابل، تبيّن أنّ الشركات هي المؤسسات الوحيدة الموثوقة على مستوى العالم (أكثر من 60 في المئة).
ويُعزى ارتفاع مستويات الثقة في دولة الإمارات إلى قناعة المشاركين في الاستطلاع بأنّ حكومتها ومؤسساتها ومنظّماتها غير الحكومية مؤهّلة وملتزمة بالمعايير الأخلاقية. كما احتلّت الدولة مرتبة متقدّمة في ما يتعلّق بالتفاؤل الاقتصادي، حيث يرى 72% من المشاركين أنّ أوضاعهم وأوضاع أسرهم الاقتصادية ستكون أفضل خلال الخمس سنوات المقبلة، مقابل 40% فقط من المشاركين على مستوى العالم قالوا إنّ أوضاعهم وأوضاع أسرهم الاقتصادية ستتحسّن خلال خمس سنوات، ما يمثّل انخفاضًا بمعدّل 10 نقاط على مستوى العالم مقارنةً بعام 2022.
بالإضافة إلى ذلك، عزّزت الثقة الوطيدة في مؤسسات دولة الإمارات الشعور بالتلاحم والوحدة. بالمقابل، شهدت دول أخرى على مستوى العالم استقطابًا حادًا وضعفًا في نسيجها الاجتماعي نتيجة غياب الثقة إلى حدّ كبير بالحكومات، والافتقار إلى الهوية المشتركة، وعدم الإنصاف.
وفي هذا الإطار، قال عمر القرم، الرئيس التنفيذي لإيدلمان الشرق الأوسط: “يتواصل تضاؤل التفاؤل الاقتصادي على مستوى العالم، حيث سجّلت 24 دولة من أصل 28 شملتها دراستنا، أدنى مستويات التفاؤل على الإطلاق. فقد قال 53 في المئة من المشاركين على مستوى العالم إنّ دولهم منقسمة حاليًا أكثر مما كانت عليه في السابق. ورغم أنّ غياب الثقة يفاقم الاستقطاب حول العالم، تناقض الإمارات العربية المتحدة هذا التوجّه مجددًا، حيث تبرز كدولة موحّدة بحسب تقرير مؤشّر إيدلمان للثقة لعام 2023.”
وأضاف القرم قائلًا: “ساهم وضوح السياسات الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأجل التي تنتهجها دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات رواجًا في العالم، حيث تجذب المقيمين والشركات والسيّاح، وتصون في آنٍ تراثها الثقافي وهويتها الفريدين. ومع استمرار الحفاظ على مستويات ثقة عالية في دولة الإمارات، يُتوقّع من المؤسسات والرؤساء التنفيذيين اتخاذ موقف بشأن القضايا المجتمعية بما في ذلك الهجرة وتغيّر المناخ والتمييز والفجوة القائمة في توزيع الثروات ومعاملة الموظفين. ويمكن للشركات والحكومات أداء دور أساسيّ معًا في تحقيق النتائج التي تؤدي إلى إرساء أسس مجتمع أكثر عدلاً وأمانًا وازدهارًا.”
وتشمل أبرز النتائج الأخرى التي توصّل إليها التقرير النقاط التالية:
- تأثير العلامات التجارية يساهم في تعزيز الهوية المشتركة: يرى 75% من المشاركين في الاستطلاع أنّ اهتمام العلامات التجارية بالمصالح المشتركة يسهم في تعزيز النسيج الاجتماعي.
- المؤسسات الأربع جميعها تُعتبر مصادر معلومات موثوقة في دولة الإمارات: تشكّل المؤسسات الأربع مصدر معلومات موثوقًا وتعدّ مصادر المعلومات الحكومية الأكثر موثوقية.
- الخبراء محطّ ثقة: الخبراء وقادة المؤسسات مثل الصحافيين (61%) والعلماء (84%) والرؤساء التنفيذيين (68%) هم أشخاص موثوق بهم.
- يُتوقّع من الرؤساء التنفيذيين إبداء الرأي: يتوقّع 79% من المشاركين في الاستطلاع من الرؤساء التنفيذيين اتخاذ موقف علنيّ بشأن تغيّر المناخ، فيما يتوقع 84% منهم أن يدعم القادة حسن معاملة الموظّفين.
يشكّل مؤشر إيدلمان للثقة 2023 استطلاع الشركة السنوي الثالث والعشرين المتعلّق بالثقة والمصداقية، وقد أجرى البحث معهد إيدلمان للثقة من خلال مقابلات عبر الإنترنت مدتها 30 دقيقة تمّت في الفترة الممتدّة من 1 إلى 28 نوفمبر 2022.