أعلنت هيلتون، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة في منطقة غرب آسيا وWinnow و Goumbook، عن إطلاق مبادرة “رمضان الأخضر”، بهدف دعم الجهود الرامية إلى الحد من إهدار الطعام في عدد من دول الشرق الأوسط ومنها دولة الإمارات، وذلك في فندق كونراد دبي.
وقد أظهرت التقارير الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة في منطقة غرب آسيا، ارتفاع هدر الطعام بنسبة 25% إلى 50% في المناسبات الدينية والاجتماعية، لذا حرصت هيلتون على تطبيق عدد من التدابير للتقليل من هدر الطعام خلال شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي حول الاعتماد على المحاصيل الغذائية التي يتم إنتاجها من مصادر محلية وهدر الطعام. كما تأتي المبادرة تماشيًا مع أهداف هيلتون للـ”سفر الهادف” بحلول عام 2030، والتي تسعى إلى تقليل هدر الطعام الذي ينتهي به الحال في مكبات النفايات بنسبة 50%.
وتجمع تلك الشراكة بين جهود هWinnow والتي للوصول لصافي انبعاثات صفري في المستقبل وبين حملة “وصفة التغيير” التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة بهدف التقليل من هدر الطعام، وخبرات Goumbook المحلية في مجال الاستدامة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي من Winnow والتي تتيح التتبع الرقمي لنفايات الطعام خلال شهر رمضان. وبهذا تتمكن هيلتون من جمع البيانات للتنبؤ باحتياجات الشراء والإنتاج المستقبلية بينما تقلل من أثرها البيئي على المدى الطويل.
وتحت مظلة المبادرة، تقوم فنادق هيلتون المشاركة في السعودية وقطر والإمارات بالعمل على الآتي: تحويل نفايات الطعام إلى سماد عضوي، وإعطاء الأولوية لموردي المحاصيل الغذائية المحليين ضمن نطاق لا يتعدى 50 ميلًا من الفندق، والدعاية للأطباق المعدة من العناصر النباتية فقط، ومنع استخدام البلاستيك في عملياتها، والشراكة مع بنوك الطعام.
يقدم مطعم الواحة في فندق كونراد دبي لضيوفه تجربة من المذاق الشهي تتضمن مكونات من المنتجات المحلية عبر منصة Fresh on Table، وتشكيلة مبتكرة من الأطباق النباتية، ليقدم بذلك تشكيلة مبتكرة من الأطباق بأسلوب مدروس يساعد في تخفيض الانبعاثات المرتبطة بإعداد الأغذية. ويتعاون الفندق أيضًا مع بنك الإمارات للطعام بهدف تعزيز العطاء خلال الشهر الفضيل، حيث يتبرع بعدد 100 وجبة يوميًا خلال رمضان، فضلًا عن تحويل بقايا الطعام من مطعم الواحة إلى سماد عضوي من خلال مختبر Waste Lab.
في تعليقها على الأمر قالت إيما بانكس، نائب الرئيس لاستراتيجيات وتطوير الأغذية والمشروبات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بهيلتون: “انطلاقًا من مكانتها الرائدة كعلامة عالمية في قطاع الضيافة، تضطلع هيلتون بمسؤولية قيادة القطاع نحو الحلول المستدامة، ويسرنا أن نستقبل شهر رمضان المبارك بمبادرة “رمضان الأخضر”. سيقوم شركاؤنا في Winnow بدور فعال في تطبيق منهجية رقمية مبتكرة لجمع البيانات المتعلقة بنفايات الطعام واستخدامها لإثراء متطلبات الشراء المحلية. وفي الوقت ذاته فإننا نحرص على أن تنسجم جهودنا عبر سلسلة القيمة بأكملها مع حملة “وصفة التغيير” التي يديرها برنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا بهدف تقليل هدر الطعام.”
وأضافت: “ونأمل بأن تسهم مبادرة هيلتون الرمضانية في وضع معايير تشجع على شراء المحاصيل المحلية وتقليل هدر الطعام على مدى السنوات المقبلة.”
ومن جانبه قال سامي ديماسي، ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمدير الإقليمي لمنطقة غرب آسيا: “تسعدنا الشراكة مع هيلتون لتفعيل هذه الحملة في أبرز أسواق الشركة بالشرق الأوسط، فالتقليل من هدر الطعام لا يُعنى فقط بتوفير الطعام بل بحماية وتوفير الموارد. إن السبيل الوحيد لنا هو التعاون معًا عبر إشراك المجتمع المحلي والقطاع الخاص والمؤثرين، لأن لكل طبق قيمته، وعلينا أن نحرص ألّا نهدر أي طبق بعد اليوم – فدعونا نقف ضد هدر الطعام ونعمل من أجل مستقبل مستدام.”
وقالت تاتيانا أنتونيلي، مؤسسة Goumbook ورئيستها التنفيذية: “يسرنا التعاون مع هيلتون في مبادرة رمضان الأخضر إلى جانبWinnow وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا. ففي ظل ارتفاع كميات الطعام المهدر في شهر رمضان إلى حوالي الضعف، فإننا نرى في تلك الحملة فرصة رائعة لتسليط الضوء على مزايا الشراء المحلي وتقليل هدر الطعام وتعزيز الوعي بهذه القضية الهامة. كما إنها فرصة مميزة لإرساء التغيير الفعلي فيما نترقب انعقاد قمة المناخ 28 في الشرق الأوسط أواخر العام الحالي.” وقال مارك زورنيس، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لدى Winnow: “إننا سعداء بشراكتنا مع هيلتون وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا في هذه المبادرة الرمضانية، إذ إن هدر الطعام مجال يحتاج إلى الاهتمام من منظور بيئي واجتماعي في المنطقة. وهدفنا من هذا التعاون هو دعم الجهود من خلال البيانات وعلم السلوك، حيث سنقدم منهجًا يساعد الشركات العاملة بالقطاع في التعامل مع نفايات الطعام.”
