اختتمت اليوم فعاليات معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد” في دورته التاسعة عشر تحت شعار “الطاقة والمساعدات وسبل الاستفادة من الموارد المتاحة”، حيث اجتمعت أبرز المنظمات والمؤسسات المحلية والعالمية المختصة بالأعمال الخيرية والإغاثية، لمدة ثلاثة أيام في مركز دبي التجاري العالمي لمناقشة وإيجاد حلول للقضايا الإنسانية الدقيقة.
أرقام قياسية
وسجل معرض ومؤتمر ديهاد 2023 رقماً قياسياً في عدد الحضور والمشاركين تخطى 12,000 مشارك وزائر من أكثر من 110 دولة بالإضافة إلى أكثر من 828 منظمة وجمعية خيرية ومؤسسة عاملة في الشأن الإنساني و50 متحدثاً من نخبة المتخصصين في المجال الإنساني على مستوى العالم، وناقش برنامجه مواضيع حيوية خلال ست جلسات رئيسية بالإضافة إلى 16 ورشة عمل مبتكرة توفر التدريب وتبحث في العديد من الآراء والحلول ذات الأهمية في مجال الطاقة والمساعدات.
اجتماعات وجلسات حوارية
وناقشت جلسات المؤتمر في يومه الأخير مواضيع مهمة ركزت على سبل تسخير الموارد لمساعدة الأعداد المتزايدة من المهاجرين ودور التكنولوجيا الحديثة في حماية البيئة بالإضافة إلى أوضاع سلاسل الإمداد واللوجستيات في السياق الإنساني بهدف وضع حلول مبتكرة وإيجاد طرق حديثة وسريعة لإيصال المساعدات الغذائية والطبية للمحتاجين في الدول النامية وبأقل المخاطر.
وفي جلسة بعنوان “تحقيق التحول والانتقال بالطاقة الشعبية” أوضحت سعادة الدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” المخاطر التي يمكن أن تترتب جراء ضعف استجابة العالم في الانتقال نحو الطاقة البديلة وقالت:”إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى الانتقال بالطاقة لجعل العالم مكاناً أكثر أماناً واستدامة”.
وأوضحت الحوسني أن التزام دولة الإمارات الثابت وحرصها على العمل مع المجتمع الدولي للتصدي لأشد التحديات المتصلة بتغير المناخ والتخفيف من آثاره على البشرية حيث ساهمت دولة الإمارات باستثمار أكثر من 50 مليار دولار أمريكي في مشاريع الطاقة البديلة في أكثر من 70 دولة، عبر أربع قارات في جميع أنحاء العالم”.
وفي جلسة تحت عنوان “دور التكنولوجيا الحديثة في حماية البيئة” ناقشت السيدة باربرا هينترمان، مدير عام منظمة “تير ديز أوم” Terre-des-Hommes الإغاثية في لوزان في فرنسا أهمية استخدام الطاقة المتجددة والهجينة لتقليل الأضرار الناجمة عن انبعاثات الغازات الدفيئة وربط ذلك بتعزيز حماية الأجيال القادمة ولا سيما بجهود الدفاع عن حقوق الأطفال مشيرة إلى الحاجة الماسة للحكومة المسؤولة المعنية باستخدام تقنيات تؤسس لتعزيز الاستدامة وتأمين حياة كريمة للأجيال القادمة”.
مبادرة غلاس هاوس:
وسجل معرض ومؤتمر ديهاد هذا العام حضوراً مميزاً في مبادرة Glasshouse والتي تتيح مساحة عمل في مناخ إبداعي وتتبنى تمكين المواهب والكفاءات الشابة في المجالات الإنسانية وتعمل على تعزيز أنظمة الرعاية الصحية والتعليم والتمكين المهني في الدول النامية وذلك برعاية مجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني ومبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وبالتعاون مع “قدها”. حيث ناقش المشاركون من دولة الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا وبنغلادش ومالاوي وجنوب السودان مشاريع إنسانية تكنولوجية حديثة، كمشروع تجهيز معارض إنسانية خيرية عبر تقنية الميتافيرس، ومشروع البنك غير الربحي لدعم المشاريع الناشئة والأعمال الخيرية، وإنشاء منصة متخصصة للاستشارات والمفاوضات في المجالات الإنسانية، إضافة إلى مشروع الطاقة المتجددة والعمل الإنساني الإبداعي، بهدف الاستدامة والعمل الخيري الإبداعي التكنولوجي والقضاء على التحديات التي تقف بوجه المعايير والمبادئ المشتركة والعمليات الميدانية الإنسانية.
مبادرة الابتكار (INNOVATION)
واستضافت مباردة الابتكار خلال الأيام الثلاثة لمعرض ومؤتمر ديهاد عدداً من ورش العمل الابتكارية، حيث تمكن المشاركون والجهات العارضة من تقديم حملاتهم وتقنياتهم الحديثة وابتكاراتهم في مجال الإغاثة الإنسانية والمساعدات، كان أبرزها ورشة التقنيات الجيومكانية في إدارة الكوارث، وورشة عمل حول كيفية الحصول على المياه الآمنة والنظيفة من أجل صحة الفم المستدامة والتي قامت بها الأكاديمية الدولية لطب الأسنان في الولايات المتحدة الأمريكية، وورشة عمل بعنوان “التعليم من أجل عالم يسوده السلام من أجل اللاجئين” والتي أجراها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC). كما استضافت مبادرة الابتكار هذا العام الجهات العارضة في خيمة للاجئين كتلك الموجودة في مخيمات اللاجئين في أماكن الحروب والنزاعات وتستخدم كمراكز طبية أو كنقطة للالتقاء وإيواء اللاجئين أو كمدارس لصغار السن.
يذكر أن معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير “ديهاد” حدث سنوي تنظمه شركة اندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض ش.ذ.م.م – عضو في اندكس القابضة بدعم من مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ومجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومنظمة الأمم المتحدة والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية. كما يحظى بدعم دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي ورابطة العالم الإسلامي وصندوق المصطفى للرعاية، والوكالة الإسرائيلية للتعاون في التنمية الدولية (مشاف)، ومجموعة “آي إي سي تيليكوم” للاتصالات السلكية واللاسلكية ومؤسسة الحياة للإغاثة والتنمية بالولايات المتحدة الأمريكية.

