بدأ باحثو الجينات في مؤسسة القلب البريطانية بالعمل على إيجاد علاج لحالات عضلة القلب الموروثة والمُهدّدة للحياة بشكل فعّال لإنقاذ المزيد من الشباب من الموت القلبي المُفاجئ، وذلك عبر تصحيح خلل الحمض النووي المسؤول عن الضرر.
وسيكون العلاج الجيني جاهزاً للاختبار في التجارب السريرية البشرية في غضون خمس سنوات، خاصة بعد اكتشافهم حالياً الجينات والعيوب الجينية المُحدّدة المسؤولة عن اعتلالات عضلة القلب المُختلفة وكيفية عملها.
وأفاد الباحثون بأن العلاج، الذي يتمّ إعطاؤه للمرضى من خلال حقنة في الذراع، يُمكن أن يوقف تلف القلب لدى أولئك الذين يعيشون بالفعل مع اعتلال عضلة القلب الوراثي. كما يُمكن لهذا العلاج منع المرض من التطوّر في أفراد الأسرة الذين يحملون جيناً معيباً، ولكنهم لم يطوّروا الحالة بعد، مما يُعالج المشكلة بشكل فعّال.
وبدوره قال البروفيسور السير نيليش سماني، المدير الطبي في مؤسسة القلب البريطانية: “هذه لحظة حاسمة بالنسبة لطب القلب والأوعية الدموية، حيث يمكن أن يكون هذا أول علاج لأمراض عضلة القلب الموروثة من خلال مُعالجة الجينات القاتلة التي تمرّ عبر أشجار العائلة، وإيذان بعصر جديد لأمراض القلب الدقيقة”.
وختم تصريحه: “بمجرد نجاحه، يمكن استخدام ابتكارات تحرير الجينات نفسها لعلاج مجموعة كاملة من أمراض القلب الشائعة، حيث تلعب العيوب الجينية دوراً رئيسياً فيها. وسيكون لهذا تأثير تحوّلي يوفّر الأمل لآلاف العائلات في جميع أنحاء العالم”.