دبي، الإمارات العربية المتحدة (24 أغسطس 2026): لطالما أسرت جزر المالديف قلوب المسافرين ببحيراتها الفيروزية، وفيلاتها الفاخرة فوق المياه، وتجاربها التي تجسّد مفهوم الرفاهية الذي لا مثيل له، إلا أن جانباً أصيلاً من حكايتها ظلّ بعيداً عن الأضواء إلى حد كبير، ألا وهو مطبخها وتراثها في عالم الطهي. فعلى امتداد جزر المالديف، يستمتع الزوار غالباً بنكهات مستوحاة من مختلف مطابخ العالم، فيما تبقى المكونات والتقاليد والوصفات الأصيلة التي شكّلت ملامح الحياة المالديفية جيلاً بعد جيل، أقل حضوراً في تجاربهم. وفي فندق جيه أيه مانافارو الفاخر في ها أليف أتول شمالي البلاد، تبدأ هذه الحكاية في كتابة فصل جديد مع إطلاق كوري (Kuri)، تجربة طعام مختلفة بين أحضان الأشجار، تحتفي بثراء المطبخ المالديفي وتراثه العريق، في أجواء استثنائية تعكس سحر الجزيرة وخصوصيتها.
ويعني اسم كوري باللغة الديفهية، وهي اللغة الرسمية في جزر المالديف “بين أغصان الأشجار”، لتقدّم هذه التجربة مفهوماً استثنائياً للطعام لا يشبه سواه في جزر المالديف. تختبئ التجربة بين أغصان شجرة البانيان الوارفة، وتستقبل ضيفين فقط في المعتاد، مع إمكانية استضافة ما يصل إلى أربعة ضيوف في المناسبات والاحتفالات الخاصة، لقضاء أمسية تصبح فيها الجزيرة نفسها مسرحاً للتجربة ومصدراً لإلهامها.
وبدلًا من الإطلالة على المحيط فقط، تدعو كوري ضيوفها إلى التوغّل في قلب الجزيرة، في رحلة لاكتشاف جانب من المالديف قلّما يحظى الزوار بفرصة خوضه. وتنطلق تجربة كوري من سؤال بسيط وجوهري: كيف يكون مذاق نكهات المالديف حقاً؟ وتأتي الإجابة من خلال قائمة من خمسة أطباق، تقوم على مفهوم “صفر كيلومتر” الحقيقي، حيث يتمّ الحصول على أسماك الشعاب المرجانية وجوز الهند ونبات الباندان ونبات السكروباين وغيرها من المكونات المحلية الأصيلة من ها أليف أتول. ويحتفي كل طبق بنكهات المطبخ المالديفي التقليدية، مع تقديمها برؤية عصرية راقية تحافظ على أصالتها، وتمنحها في الوقت ذاته لمسة مبتكرة ومعاصرة.
وتروي القائمة بحد ذاتها حكاية المالديف من خلال الطعام، إذ تبدأ التجربة بطبق مورو مورو، وهو طبق من رقائق التونة المقرمشة والرقيقة المستوحاة من الإرث العريق لصيد الأسماك الذي لطالما شكّل جزءاً أصيلاً من حياة سكان الجزر. ثم تتوالى النكهات مع سمك النهاش الأحمر المتبّل والغني بالألوان، وعصيدة الأرز مع نبات الباندان مع جوز الهند المشوي وفتات التونة المجففة، وصولاً إلى الطبق الرئيسي المميز إيهي موسامّا، وهو كاري اللوبستر المالديفي مع فطيرة جوز الهند ومجموعة من المكونات المحلية المستوحاة من مطبخ الجزر. وتُختتم التجربة بحلوى تجمع بين جوز الهند وآيس كريم السكروباين والمكسرات المالديفية، لتجسّد في كل لقمة النكهات الاستوائية الغنية التي تميّز الجزيرة.
ويتولى الشيف التنفيذي موسى نزيه مهمة تجسيد هذه الحكاية على أرض الواقع، من خلال قائمة طعام متجذّرة في نكهات وطنه وأصالته. وبدلاً من استنساخ تجارب المطاعم الفاخرة العالمية في قلب المالديف، يسلّط الشيف الضوء على وصفات ومكونات وتقنيات طهي توارثتها الأجيال، داعياً الضيوف إلى اكتشاف جانب أصيل من المالديف قلّما يجد طريقه إلى تجارب المنتجعات الفاخرة في البلاد.
تمّ تصميم كل التفاصيل المحيطة بهذه التجربة بعناية، لتعكس الفلسفة ذاتها وتكمّل حكايتها. فقد شُيّدت المنصة الخشبية بعناية حول شجرة بانيان حيّة، لتستقر تحت مظلة طبيعية تتلألأ بالفوانيس بعد غروب الشمس، فتضفي أجواءً آسرة. وحتى قطع الخزف تروي جانباً من الحكاية، إذ صُنعت كل قطعة ووعاء وكوب يدوياً في مشغل الفخار الخاص بفندق جيه أيه مانافارو داخل الجزيرة، وزُيّنت برسمة مائية رقيقة لشجرة البانيان نفسها التي تظلّل طاولة الطعام في الأعلى.
ومع أن التجربة تحتفي بالحرفية وفنون الطهي، فإن مطعم كوري يضيف لمسةً من البهجة على تجربة ضيوفه لجعل لحظاتهم ذكرياتٍ تدوم. فبعد التحلية، يستبدل الضيوف الدرج بمنزلق متعرّج بانسيابية يعيدهم إلى الرمال، في ختام غير متوقّع ومفعم بالمرح، يترك الابتسامة على وجوههم طويلاً حتى بعد انتهاء العشاء.
وإذ يحظى فندق جيه أيه مانافارو بتقدير واسع لابتكاره تجارب تربط الضيوف بثقافة جزر المالديف الشمالية وجمالها الطبيعي، يواصل الفندق تجاوز المفهوم التقليدي للفخامة، بحثاً عن تجارب أكثر أصالة وعمقاً. ويأتي مطعم كوري باعتباره أحدث تجليات هذه الرؤية، ليؤكد أن بعض أكثر اللحظات رسوخاً في الذاكرة في جزر المالديف لا تُعاش فوق المياه فحسب، بل تحت ظلال شجرة بانيان عتيقة، حيث تتحول كل وجبة إلى حكاية تروي قصة الجزيرة نفسها.
الموعد: يومياً على العشاء
تفاصيل التجربة: تجربة طعام من خمسة أطباق بين أغصان الأشجار، تحتفي بالمطبخ المالديفي الأصيل من خلال قائمة مختارة بعناية، تضم نكهات ومكونات مالديفية في أجواء استثنائية تحت مظلة شجرة بانيان
السعر: 175 دولاراً أمريكياً++ للشخص الواحد
الشروط والأحكام:
· يُشترط الحجز المسبق
· تخضع التجربة للتوافر
· الحد الأقصى أربعة ضيوف لكل جلسة