تشير ناتاليا سليونيايفا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، إلى أن مقولة ” لا نعيش لنأكل، بل نأكل لنعيش” لا تعكس الصورة الكاملة، موضّحة أن بعض الأطعمة قد تساهم تدريجياً في إضعاف الصحة.
ووفقاً لها، قد نتناول بعض الأطعمة يومياً دون أن ندرك تأثيرها السلبي التدريجي على الصحة، مشيرة إلى أربعة أنواع من الأطعمة وصفتها بأنها تشكل “خطراً مؤجلاً”.
السكر والحلويات:
تُعدّ السكريات “غذاء” للخلايا السرطانية، حيث يؤدي الإفراط في استهلاك السكر إلى ارتفاع مفاجئ في الأنسولين، والتهابات مزمنة، وتراكم الدهون في الكبد.
وتنصح الأخصائية بتقليل استهلاك السكر إلى 25–30 غراماً يومياً (بما في ذلك السكر المخفي)، مع تعزيز تناول البروتين مثل البيض والمكسرات والجبن القريش، لأنه يبطئ امتصاص الغلوكوز.
اللحوم المصنّعة:
إذ تحتوي على النيتريت والملح والمواد الحافظة التي قد تضرّ بجدار الأمعاء وترفع خطر الإصابة بسرطان القولون. وتوصي سليونيايفا بتناولها بكميات محدودة لا تتجاوز 50 غراماً مرة أو مرتين أسبوعياً، مع الإكثار من الألياف مثل الخضراوات الورقية والملفوف والنخالة.
السمن النباتي والمعجنات الصناعية:
فهي تحتوي على الدهون المتحوّلة التي تؤثر سلباً في الأوعية الدموية، ما قد يؤدي إلى تصلب الشرايين ومقاومة الأنسولين. وتنصح باستبدال هذه الأطعمة قدر الإمكان، أو تقليل أضرارها عبر تناول مضادات الأكسدة مثل الشاي الأخضر أو الأفوكادو.
العصائر المعلبة:
تشير الطبيبة إلى أنها تحتوي على نسب مرتفعة من الفركتوز، ما قد يساهم في الإصابة بالكبد الدهني والنقرس نتيجة غياب الألياف. وتوصي بتخفيفها بالماء بنسبة 2:1، أو مزجها بعصائر الخضروات، على ألا تتجاوز الكمية 100–150 مل ويفضل تناولها بعد الطعام.
وتختتم الطبيبة بأن هذه الأطعمة لا تسبب أمراضاً بشكل فوري، إلا أن الاستهلاك المنتظم طويل الأمد قد يؤدي إلى مشاكل صحية، مؤكدة أن الحفاظ على صحة الجسم لا يعتمد على “إزالة السموم”، بل على جعل هذه الأطعمة استثناء نادراً في النظام الغذائي.


