في وجهة “البحر الأحمر”، لا تسير الرحلات على وتيرة واحدة. فعلى امتداد أكثر من 28,000 كيلومتر مربع، تتنوع المشاهد بين الجزر الساحرة، والمياه الفيروزية، والكثبان الصحراوية المهيبة، والجبال الشامخة، لتمنح كل إقامة طابعًا مختلفًا.
هنا يمكن للضيف أن ينتقل بين لحظات من الهدوء والخصوصية، وأجواء اجتماعية أكثر حيوية، ومغامرات في البحر والبر، ضمن وجهة تجمع بين الطبيعة والتصميم والضيافة الراقية دون أن تفقد إحساسها بالمكان.
وسواء كانت الرحلة بحثًا عن الهدوء أو لقضاء وقت مع العائلة والأصدقاء، أو لخوض مغامرة جديدة، تقدم وجهة البحر الأحمر خيارات متعددة تسمح لكل ضيف باكتشافها بالطريقة التي تناسبه.
عالم تنسج فيه السكينة أجمل اللحظات
للباحثين عن الهدوء والخصوصية، تحتضن وجهة البحر الأحمر مجموعةً من المنتجعات الفاخرة، التي تستلهم شخصيتها من الطبيعة المحيطة بها.
في منتجع شيبارة، تمتد الفلل العائمة فوق المياه الصافية بتصميمها المميز، لتمنح الضيوف إطلالات مفتوحة على البحر وإحساسًا بالعزلة والهدوء منذ اللحظة الأولى. أما جزيرة “أمهات”، فتوفّر عالمًا استثنائيًا تنساب فيه الأيام بإيقاع هادئ، وسط أجواء رائعة وخصوصية مطلقة.
وعلى اليابسة، يقدم منتجع ديزرت روك صورة مختلفة تمامًا. فقد صٌمم بين التكوينات الصخرية والوديان ليصبح جزءا من المشهد الطبيعي لا عنصرا منفصلا عنه. وتفتح الغرف والفلل إطلالاتها البانورامية على الجبال والأودية، في تجربة تجمع بين التصميم المعاصر والخصوصية والاتصال المباشر بالطبيعة. باختصار هي أشبه بتجربة تعيد تعريف الفخامة الصحراوية بأسلوب معاصر يجمع بين التجارب الراقية وجمال الطبيعة الآسر.
وتتواصل رحلة الهدوء والتجدد في منتجع ميرافال البحر الأحمر، وهو أول منتجع صحي شامل كليًا للبالغين فقط، على جزيرة شُورى. وسط البحيرات الهادئة، والشواطئ البكر، والكثبان الرملية الممتدة، ليمنح ضيوفه بيئة مثالية لاستعادة التوازن الجسدي والذهني.
وفي قلب المنتجع، يحتضن “لايف إن بالانس سبا“ عالمًا فاخرًا يمتد على مساحة 3,000 متر مربع، صُمم ليستلهم انسجامه من نقطة التقاء الصحراء بالبحر، حيث تتحول العناية بالصحة إلى تجربة حسية متكاملة. كما يدعو مركز “سيرينيتي“ الضيوف إلى تبني أسلوب حياة أكثر وعيًا من خلال مجموعة من التجارب، تشمل اليوغا الهوائية، وتمارين التنفس، وجلسات الفنون الإبداعية، فيما توفر أنشطة التجديف بالكاياك، والتجديف بالألواح، والغطس فرصة هادئة لاستكشاف جمال الطبيعة الساحر من منظور مختلف.
وبتصميم من شركة فوستر وشركاه، يجسّد “ميرافال” مفهومًا يقوم على الحضور والوعي واستعادة التوازن، في بيئة تستمد هدوءها من البحر والطبيعة المحيطة بها.
وجهة تنبض بالحياة
ولمن يفضلون الأجواء الحيوية، تكشف جزيرة شُورى عن وجه آخر للبحر الأحمر، حيث تلتقي الفخامة العصرية مع التجارب الاجتماعية الراقية. وباعتبارها القلب النابض للوجهة، تحتضن الجزيرة مجموعة متميزة من المنتجعات العالمية الفاخرة، والمطاعم والنوادي الشاطئية والمرافق الترفيهية والفعاليات، في بيئة صٌممت لتشجع على اللقاء والتواصل والاستمتاع باليوم من الصباح وحتى المساء.
وتعكس منتجعات مثل منتجع إس إل إس البحر الأحمر ومنتجع البحر الأحمر إيديشن، هذا الإيقاع الحيوي من خلال تصميمات معاصرة، ومفاهيم متنوعة للطهي، ومساحات اجتماعية تربط بين الحياة داخل المنتجعات والمشهد الساحلي المحيط بها.
ولا تقتصر جزيرة شورى على الإقامة، فهي تضم أيضًا مرافق وتجارب تمنح الزوار خيارات متعددة خلال الرحلة، من الشواطىء والمطاعم إلى الرياضة والأنشطة البحرية والترفيه.
وهكذا يمكن للضيف أن يقضي صباحه في هدوء على الشاطئ، ثم ينتقل إلى الغذاء أو الأنشطة، قبل أن تتغير أجواء الجزيرة مع غروب الشمس لتصبح أكثر حيوية.
مساحة أكبر للمغامرة
أما الباحثون عن الحركة والمغامرة، فتقدم لهم أدرينا جانبًا مختلفًا من التجربة.
تقع أدرينا بين المشاهد الصحراوية الآسرة وساحل البحر الأحمر، وتضم مجموعة واسعة من الأنشطة البرية والمائية المصممة لمختلف مستويات الخبرة والاهتمامات.
وتتراوح الخيارات بين ركوب الأمواج في أكبر مسبح للمياه المالحة في السعودية، والتزلج على الماء، والغطس والغوص، والانزلاق بالحبال فوق المياه، والتزلج على الألواح، وركوب الدراجات الهوائية، والرياضات الشاطئية.
ولا تقوم الفكرة على النشاط وحده، بل على اكتشاف طبيعة المكان من زوايا مختلفة؛ من البحر إلى الصحراء، ومن الحركة على اليابسة إلى التجارب تحت سطح الماء.
ومع غروب الشمس، تتغير الأجواء لتأخذ طابعًا أكثر حيوية، حيث يدعو المسبح اللامتناهي، وتجارب الطهي المستوحاة من مطابخ أمريكا الجنوبية، والعروض الموسيقية الحية التي يقدمها منسقو الأغاني (DJ)، الضيوف إلى الاسترخاء والاستمتاع بأمسية مميزة بعد يوم مليء بالمغامرات.
ويجسد أدرينا التزام وجهة البحر الأحمر بالاستدامة، إذ تضعها في صميم تصميمه وتشغيله من خلال نظام مبتكر لإعادة تدوير مياه البحر، بما يعكس رؤية الوجهة في تقديم تجارب عالمية تحافظ في الوقت ذاته على البيئة الطبيعية للأجيال القادمة.
رحلة واحدة.. وأكثر من إيقاع
ما يميز وجهة البحر الأحمر هو إمكانية الجمع بين تجارب تبدو مختلفة تمامًا في رحلة واحدة.
يمكن أن تبدأ الإقامة بهدوء جزيرة خاصة، ثم تنتقل إلى أجواء جزيرة شورى الأكثر حيوية، قبل خوض مغامرة بحرية أو صحراوية في اليوم التالي.
هذا التنوع لا يجعل الوجهة مجموعة من التجارب المنفصلة، بل يمنحها شخصية أكثر ثراءً، إذ يحتفظ كل موقع بطابعه الخاص، فيما تجمع بينها الطبيعة والضيافة والاهتمام بالتفاصيل.
أقرب إلى العالم
ومع توسع شبكة الرحلات إلى مطار البحر الأحمر الدولي (RSI)، أصبح الوصول إلى الوجهة أكثر سهولة. ويرتبط المطار برحلات مباشرة من الرياض، وجدة، ودبي، والدوحة، إلى جانب رحلات مختلفة من وجهات أوربية، أصبح اكتشاف البحر الأحمر أقرب من أي وقت مضى. وسواء كان الهدف الاسترخاء في عالم هادئ، أو خوض مغامرات بحرية استثنائية، أو الجمع بين التجربتين في رحلة واحدة، تدعو وجهة البحر الأحمر ضيوفها لاكتشاف وجهة تتناغم فيها الفخامة مع الطبيعة، وتلتقي فيها الراحة بروح الاستكشاف، لتمنح كل زائر رحلة تُصاغ بإيقاعها الخاص وتبقى ذكرياتها راسخة في الأذهان.