الإمارات العربية المتحدة، أبوظبي 4 سبتمبر 2025: عند ذكر اسم “بيتلجوس“، غالبًا ما يرتبط بالعمل السينمائي الكلاسيكي الذي أخرجه تيم بيرتون عام 1988 بطابعه الفريد. غير أن القصة على مسارح برودواي اتخذت حياة جديدة كليًا، بعد أن تحوّلت إلى مسرحية موسيقية ضخمة وجريئة وابتكارية، لتصبح ظاهرة عالمية حققت نجاحًا لافتًا بين الجماهير في مختلف أنحاء العالم.
وللمرة الأولى في دولة الإمارات، تستضيف الاتحاد أرينا في جزيرة ياس العرض الحي للمسرحية الموسيقية الشهيرة “بيتلجوس” خلال الفترة من 20 إلى 30 نوفمبر، لتقدم تجربة استثنائية تمزج بين الكوميديا والموسيقى والعروض الحية المبهرة.
إذن ما الذي يجعل هذا العرض واحدًا من أكثر المسرحيات الموسيقية أصالةً وابتكارًا التي لا ينبغي تفويتها؟
نجاح فائق في برودواي – أكبر مسارح للعروض الموسيقية الحية: نجح عرض “بيتلجوس“ على مسارح برودواي منذ انطلاقه عام 2019 في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة من المعجبين المتحمسين. وعند الإعلان عن إيقافه في عام 2020، أطلق محبّو العرض حملة دعم ضخمة عبر الإنترنت أظهرت ولاءً استثنائيًا للعرض، ما دفع القائمين عليه إلى إعادته إلى برودواي استجابةً للطلب الجماهيري.
ويُعد هذا الحدث من الحالات النادرة في تاريخ مسارح برودواي، حيث يتمكّن عرض موسيقي من العودة مجددًا إلى الخشبة بعد إيقافه، ليؤكد مكانته كواحد من أنجح وأبرز الإنتاجات الموسيقية في السنوات الأخيرة.
عالم تيم بيرتون بحلّة مسرحية مبتكرة: يحافظ العرض المسرحي “بيتلجوس“ على روح الفيلم الأصلي بما يميّزه من كوميديا غير تقليدية، وأسلوب بصري قائم على الطابع القوطي، وشخصيات خارجة عن المألوف، لكنه يتخطى ذلك بكثير. فقد حوّل العمل الموسيقي عالم تيم بيرتون السينمائي إلى تجربة حية غامرة، من خلال ديكورات مذهلة، وخدع بصرية مبهرة، وأزياء لافتة تخطف الأنظار، ليقدّم عرضًا مسرحيًا استثنائيًا يدمج بين الخيال والابتكار بأسلوب ساحر يواكب أجواء برودواي المبهرة.
كوميديا جريئة ومشاعر عميقة في عرض واحد: يمتاز العرض الموسيقي “بيتلجوس“ بخفة ظل لافتة وحس فكاهي حاد يجعله مختلفًا عن أي عمل مسرحي آخر. تتسم شخصية “بيتلجوس” الرئيسية بأسلوبها التفاعلي، حيث تكسر الحاجز الرابع وتتواصل مع الحضور بطريقة أقرب إلى عروض الستاند أب كوميدي، ما يضفي على التجربة طابعًا حيويًا ومباشرًا.
وبين لحظات الضحك المتواصلة، يفاجئ العمل بجوانب إنسانية عميقة ومشاهد مؤثرة تترك أثرًا عاطفيًا قويًا. هذا التوازن بين الكوميديا الجامحة واللحظات المفعمة بالمشاعر يجعل من العرض تجربة مسرحية نادرة واستثنائية تجمع بين المتعة والعاطفة في آن واحد.
شخصيات قريبة من الواقع: يكمن جزء من سحر العرض الموسيقي “بيتلجوس“ في شخصياته التي تعكس جوانب إنسانية يمكن التماهي معها بسهولة. تجسّد شخصية ليديا، المراهقة التي أسيء فهمها، تجربة كل من شعر يومًا بأنه غريب أو مختلف عن محيطه أثناء مرحلة النمو. أما باربرا، ربة المنزل القلقة، فتمثل أولئك الذين اعتادوا إرضاء الآخرين قبل أن يقرروا التحرر وإعادة اكتشاف ذواتهم. وحتى شخصية بيتلجوس نفسه، بكل فوضويته وجرأته، تعكس تلك الرغبة الدفينة في كسر القواعد والعيش بلا قيود أو تصنّع.
بهذا العمق الإنساني في رسم الشخصيات، يقدّم العرض مزيجًا فريدًا من الترفيه والواقعية، ما يجعله تجربة مسرحية مؤثرة تتجاوز حدود الكوميديا والموسيقى لتلامس مشاعر الجمهور على مستويات متعددة.
موسيقى تجمع بين أحدث الأغاني الضاربة والكلاسيكيات الخالدة: يتميّز العرض الموسيقي “بيتلجوس“ بموسيقى تصويرية آسرة تمزج بين الأغاني العصرية الرائجة والكلاسيكيات المحبوبة عبر الأجيال. حققت مقاطع من أغنيات مثل “Say My Name” و “Dead Mom” و “That Beautiful Sound” ملايين المشاهدات والاستماعات عبر الإنترنت، وانتشرت بشكل واسع على منصات مثل تيك توك وإنستغرام، لتصبح من أبرز اللحظات المميزة في العرض.
وفي الوقت ذاته، يحافظ العمل على روح الفيلم الأصلي من خلال تقديم أغانٍ عالمية شهيرة مثل “Day-O (The Banana Boat Song)” و “Jump in the Line”، وهي مقطوعات كلاسيكية يعرفها الجمهور على اختلاف أجياله، ما يجعل التجربة الموسيقية أكثر شمولية وتأثيرًا.
يُقدَّم عرض “بيتلجوس” الموسيقي في الإمارات لفترة محدودة من 20 حتى 30 نوفمبر فقط، ضمن جولة مسرحية استثنائية تُقام على خشبة الاتحاد أرينا في جزيرة ياس. تجربة مسرحية فريدة تمزج بين الإبهار البصري والكوميديا الجريئة والموسيقى المميزة، لتكون واحدة من أبرز الفعاليات الترفيهية لهذا الموسم.
تتوفر تذاكر العرض عبر موقعي etihadarena.ae و platinumlist.net.
