ينبع، المملكة العربية السعودية – 30 فبراير 2026: اختتم المجلس الثقافي البريطاني فعاليات الدورة الأولى من مؤتمر مدارس المملكة العربية السعودية، وهو مؤتمرٌ رائد على الصعيد الوطني امتد على مدار يومين، وجمع تحت مظلته ما يزيد على 120 من القيادات العليا في منظومة التعليم بالمملكة، من بينهم مدراء المدارس، وصنّاع السياسات، وممثلو وزارة التعليم، ووفود الجامعات، وقادة التعليم العالي، وشركاء القطاع، إلى جانب خبراء عالميين من منظومة المجلس الثقافي البريطاني في مجالات القيادة والتقييم وتعليم اللغة الإنجليزية، وذلك بهدف تعزيز تنمية القدرات البشرية ومهارات المستقبل في قطاع التعليم بالمملكة.
وانعقد المؤتمر يوميّ 28 و29 يناير 2026 في ينبع، تحت شعار “مستقبل المدارس: تطوير الكفاءات والمهارات البشرية”، ليشكل بذلك خطوة بارزة في مسيرة الشراكة طويلة الأمد بين المجلس الثقافي البريطاني والمملكة العربية السعودية، ويقدم إسهاماً نوعياً في جهود الإصلاح والتطوير الوطنية لقطاع التعليم.
ويندرج المؤتمر ضمن الجهود الرامية إلى تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تطوير الكفاءات البشرية والجاهزية الرقمية والتعليم عالي الجودة في صلب عملية التحول الوطني. وقد ناقشت الحوارات آليات تمكين المدارس من إعداد الطلبة والمعلمين لتلبية متطلبات الاقتصاد المتنامي بسرعة والقائم على التكنولوجيا والابتكار والمنافسة العالمية.
واستناداً إلى تواصل المجلس الثقافي البريطاني مع المدارس في مختلف مناطق المملكة، فقد أظهرت الرؤى والتحليلات المطروحة خلال المؤتمر أن أولويات أكثر من 70% من المدارس خلال الأعوام الثلاثة المقبلة تتمثل في تطوير القيادات التعليمية، وتنمية المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز مشاركة الطلبة. وقد صُمم برنامج المؤتمر ليستجيب مباشرة لهذه الأولويات من خلال إجراء الحوارات المدعومة بالأدلة والبيانات، وعقد الشراكات بين مختلف الجهات المعنية في القطاع، وتقديم التجارب التعليمية العملية.
وتضمن برنامج المؤتمر ما يلي:
- كلمات رئيسية رسمت ملامح التوجهات المستقبلية ألقاها قادة سعوديون ودوليون في قطاع التعليم
- جلسات حوارية رفيعة المستوى بمشاركة مدراء المدارس، والممثلين عن وزارة التعليم، والشركاء في القطاع
- جلسات تسليط الضوء على المدارس لاستعراض نماذج الابتكار القائم على البيانات وأفضل الممارسات من المدارس الشريكة في المملكة ونظرائها الإقليميين
- ورش عمل تفاعلية تناولت تطوير مهارات القيادة، وجودة التدريس، والتعلم المعزز بالذكاء الاصطناعي، وتنمية إمكانات الطلبة
- عروضٌ من تقديم جهاتٍ مرموقة، من بينها خدمات كامبردج وآيلتس، إلى جانب شركات سعودية رائدة في تكنولوجيا التعليم وشركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي
- حفل تكريم للاحتفاء بالمدارس المتميزة والحاصلين على تقدير ضمن برنامج المدارس المتميزة على مستوى المملكة
وفي كلمته خلال المؤتمر، قال ماثيو نولز، مدير المجلس الثقافي البريطاني في المملكة العربية السعودية: “تمثل الدورة الأولى من مؤتمر مدارس المملكة محطة مهمة في مساعينا لدعم الطموحات التعليمية في السعودية، فهو يوفر منصة قيّمة للمدارس وصنّاع السياسات والشركاء للتعاون وتبادل الخبرات، والمساهمة معاً في صياغة مستقبل التعليم، وخصوصاً مع تركيز المملكة العربية السعودية على صقل المهارات وتكريس التقدم التكنولوجي لتنمية القدرات البشرية”.
وبدوره، قال فخر جعفري، مدير إدارة الامتحانات في المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين لدى المجلس الثقافي البريطاني: “تسعدنا المساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تركز على تنمية القدرات البشرية، لا سيما في قطاع التعليم. وقد أكدت الحوارات والتحليلات التي طُرحت في المؤتمر أهمية القيادة الفاعلة وتمكين المعلمين واعتماد الممارسات المدعومة بالأدلة، إلى جانب توظيف التقدم التكنولوجي والابتكار في التعليم لإعداد الشباب وتزويدهم بالإمكانات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل”.
اختُتم المؤتمر بتأكيد مختلف الجهات المعنية على مواصلة الجهود المشتركة، حيث ستسهم مخرجات الجلسات في توجيه برامج دعم المدارس الشريكة، ومبادرات تطوير القيادات التعليمية، وتعزيز الشراكات طويلة الأمد في مختلف أنحاء المملكة.
