د. علي القحيص
منذ إندلاع اعنف المواجهات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وايران من جهة أخرى ، واشعال فتيل الحرب التي أوقد نارها من عدة أطراف متحاربة على ضفاف خليجنا العربي الذي شهد توترا غير مسبوق بالمنطقة من حجم القصف الجوي .
وكادت ان تنفجر المنطقة كلها بسبب التعنت الإيراني واستمرار قصف امريكا وإسرائيل لإيران وأذبابها وميليشياتها ، وقتل مفتيها والصف الاول من قادتها واحد تلو الآخر بغعل التفوق العسكري المتطور والتقني الدقيق والتنكلوجي الحديث الامريكي والإسرائيل ، اللذان احدثا دمارا هائلا في البنية التحتية لطهران بفعل ما خلفته المعركة في المصانع الحيوية والاستراتيجية والعسكرية والنووية لإيران التي لازالت و سوف تبقى تعاني من هذا الخراب و الدمار الشامل والذي تعتبره انتصارا مزعوما لعدم (استسلامها)! في الحرب التي توقفت مؤقتا!
وشل اذرعها القتالية بعد تصفية القادة العسكريين
الايرانيين العتاه ،وقد حاولت ايران جر دول الخليج العربي والأردن الى المعركة لكنها فشلت ، بفضل دهاء وحكمة وفطنة قادة الدول الخليجية ، الذين استوعبوا المؤامرة ووقفوا على الحياد طيلة المناوشات والقصف الجوي المستمرة من كل الأطراف .
وكان هناك من يقول ان أكثر دولة تتضر من ردة الفعل الايراني اثناء الحرب ، هي دولة الإمارات العربية المتحدة ، لقربها من ايران جغرافيا ، ومن ثم انها دولة فتية ناهضة وحديثة النشأ وقليلة الخبرة بالحروب لأنها تؤمن بها واعتبرها من العبث والخراب وفيها أبراج عالية ومباني ضخمة وعمارات شاهقة، وظهرها مكشوف للجانب الإيراني بسبب موقعها الاستراتيجي على البحر ومكشوفة في الصحراء ، ولم تعد العدة للحرب او تحسب لها حساب؟
الا ان الأحداث الدامية و الساخنة والمواجهات والصدامات فوق سمائها ، قلبت الموزين راسا على عقب، وتمكنت الإمارات من التصدي والصمود والرسوخ لكل محاولات الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي حاولت ان تنال من هيبة الإمارات ، وقد صمدت بقوة وتصدت ببسالة وإعتقدار وتفنن وبسالة وبطولة ، وحمت الدولة وشعبها والمقيمين فيها ، من الأخطار المحدقة والمتوقعة من نيران إطلاق الطائرات والصواريخ والمسيرات ، التي تصدت لها بنجاح ، وقد فاق اطلاق المسيرات والصواريخ التي أطلقت على الإمارات ضعف ماطلق على الدول الأخرى مجتمعة حسب التقارير والبيانات العسكرية .
وقد أثلج هذا الصمود الاماراتي المتميز والتفوق الجوي المبهر، الاصدقاء والاشقاء والمحبين للامارات ، بينما احبطت نوايا واطماع وحقد وحسد الشامتين وذهبت احلامهم سدى .
وخاب مسعاهم الخبيث وظنهم المريض واسقطت بيدهم كل محاولات التحريض والكراهية والحسد والحقد والغيرة ، من هول تفوق الدفاع الجوي الإماراتي البطل ، الذي ابلى بلاء ا حسنا وحرفي ومهني فاق التوقعات وتجاوز سقف الطموح والمؤل عليه من اعداد وتضحية واستعداد معد لمثل هذة الازمات . حيث دهشت من هذا التفوق الجوي الدول التي تمتلك قدرات عسكرية جوية متخصصة عالية الدقة والإعداد الجيد .
وقد استطاع ابطال صقور الجو البواسل واحرار الفضاء الميامين ابناء الإمارات الغيارى الذين ابدعوا في الذود عن البلاد وسكانها بتفوق عال لايوصف ويفتخر فيه اهل الإمارات ، وا ثبتوا للعالم والمنطقة العربية والخليجية ، إن دولة الإمارات ليست منطقة للعابرين ، او أرض مكشوفة للاعداء ، وليست هي فقط مقصدا للزوار والسياح وبيئة لأستقطاب رؤوس الاموال والاعمال والكفاءات والخبرات العالمية و المالية والتجارية العربية والأجنبية ، والابنية الزجاجية العالية والفنادق الفارهة ومراكز بحوث وعلم ومعرفة وجامعات وكليات ومعاهد متخصصة ومكاتب مكيفة باردة .
بل اصبحت صخرة صماء تكسر على قمتها رؤوس الخصوم والأعداء والحاقدين والحساد والمشككين بقدرة الإمارات ، الذين تزعجم هذه النهضة العمرانية والتطور الهائل والازدهار المثمر والتفوق المبهر ، لهذة البلاد المتميزة بكل شيء و التي اصبحت نموذج محتوى في العالم .
سلاما على الإمارات وقادتها العظام وأهلها الطيبون الأوفياء، والمقيمون الشرفاء الذين عرفوا معدنها وانظمتها وقوانينها وبيئتها الصحية المرموقة والنظيفة التي اذا زرعت بها بذرة طيبة أثمرت خيرا منها .
وتحية لكل من وقف شامخا كالصود في وجه الأعداء واثبت إن الوطن اغلى مايملك .
كاتب سعودي

