د.جمال المجايدة
أثبتت وقائع العدوان الايراني السافر على دول مجلس التعاون الخليجي أن إيران خسرت الرأي العام في الدول العربية كافة ، بل عمّق عداؤها عبر أفعالها الاجرامية. بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على دول الخليج حاجز الكراهية لايران، لان العرب جميعا اعتبروا ان اعتداء ايران السافر على سيادة الدول العربية وأمن مواطنيها هو اعتداء على كل مواطن عربي .
محاولات طهران تصوير نفسها انها تخوض معركة دفاع عن النفس باءت بالفشل، إذ أن الواقع يكشف تناقض الخطاب مع الفعل: الصواريخ والمسيرات الايرانية تقصف المنشآت الحيوية والمدنية في دول المجلس، مع استهداف متعمد للمدنيين، وخلق حالة من القلق الإقليمي وضرب المصالح العربية بلامبرر .
هذه السياسات العدوانية التي ادانها مجلس الامن الدولي امس أجبرت الدول العربية على توحيد موقفها السياسي والعسكري، وجعلت أي نفوذ إيراني في المنطقة مستحيلًا عمليًا. لم تعد الشعوب العربية تُخدع بالدعاية الإعلامية التي تروج لها ايران عبر اذرعتها ، بل رأت الحقيقة الميدانية , أن إيران عدو واضح للأمن والاستقرار العربي.
الدرس الاستراتيجي صار جليًا , لا يمكن للمشروع الإيراني فرض أي نفوذ في العالم العربي بالقوة أو التهديد، بل إن هذه السياسات تُعزز الوحدة العربية وتكشف الضعف الحقيقي لطهران .

