د.جمال المجايدة :
مع حلول فصل الشتاء، تتحول دولة الإمارات العربية المتحدة إلى واحدة من أكثر الوجهات السياحية جذباً على مستوى المنطقة والعالم، مستفيدة من مناخها المعتدل وتنوع تجاربها السياحية، ما يجعلها الخيار المفضل لملايين الزوار من داخل الدولة وخارجها.
يمثل الشتاء في الإمارات موسم الذروة السياحية بامتياز، حيث تنخفض درجات الحرارة لتصبح مثالية للأنشطة الخارجية، من التنزه على الشواطئ إلى استكشاف الصحارى والجبال. هذا الطقس المعتدل يمنح الزائر فرصة نادرة للاستمتاع بتجربة متكاملة تجمع بين الاسترخاء والمغامرة في آن واحد.
تتفرد الإمارات بتنوع سياحي يصعب منافسته، إذ يمكن للسائح في يوم واحد الانتقال من الأجواء الشاطئية الهادئة إلى المغامرات الصحراوية، أو استكشاف القرى الجبلية ذات الطبيعة الخلابة.
من رحلات السفاري والتخييم تحت النجوم في صحراء ليوا، إلى إطلالات جبل جيس في رأس الخيمة، تقدم الدولة تجربة شتوية متكاملة لعشاق الطبيعة والمغامرة.
شتاء حتّا.. وجهة الجبال والمغامرة
برزت منطقة حتّا خلال السنوات الأخيرة كواحدة من أبرز وجهات السياحة الشتوية في الإمارات، بفضل طبيعتها الجبلية الخلابة وأجوائها المعتدلة. ويأتي مهرجان «شتاء حتّا» ليعزز مكانة المنطقة على الخريطة السياحية، من خلال باقة متنوعة من الفعاليات الثقافية والترفيهية والرياضية.
يوفر «شتاء حتّا» للزوار تجارب فريدة تشمل مسارات المشي الجبلي، وركوب الدراجات، والأنشطة التراثية، إضافة إلى الأسواق الشعبية والفعاليات العائلية، ما يجعلها وجهة مثالية للراغبين في الهروب من صخب المدن والاستمتاع بالطبيعة والهدوء في قلب الجبال. كما يعكس المهرجان نجاح استراتيجية الإمارات في تنويع المنتج السياحي وإبراز الوجهات الطبيعية خلال الموسم الشتوي.
مهرجانات وفعاليات عالمية
يشهد الموسم الشتوي زخماً كبيراً من الفعاليات والمهرجانات التي باتت تشكل عامل جذب رئيسياً للسياح، من أبرزها:
-مهرجان الشيخ زايد الذي يعكس الهوية الثقافية والتراثية الإماراتية في قالب ترفيهي عالمي.
-مهرجان دبي للتسوق الذي يجمع بين العروض التجارية والفعاليات الفنية والترفيهية.
-القرية العالمية التي تقدم تجربة ثقافية فريدة تجمع ثقافات العالم في مكان واحد.
-مهرجان ليوا الدولي الذي يحتفي بالصحراء والرياضات التراثية في أجواء شتوية مميزة.
تُعد الإمارات من الوجهات المفضلة للعائلات خلال الشتاء، بفضل انتشار المدن الترفيهية والوجهات العائلية الحديثة، مثل جزر ياس في أبوظبي، التي تضم مجموعة من المتنزهات العالمية والأنشطة المناسبة لجميع الأعمار، إلى جانب المرافق الفندقية المتكاملة.
يشهد قطاع السياحة الشتوية في الإمارات نمواً لافتاً عاماً بعد عام، مدفوعاً بتطور البنية التحتية، وسهولة الوصول، وتنوع الخيارات السياحية، إضافة إلى الحملات الترويجية المدروسة التي تستهدف أسواقاً عالمية متعددة. ويؤكد هذا الإقبال المتزايد المكانة التي تحتلها الدولة كوجهة سياحية عالمية على مدار العام، مع ذروة واضحة خلال فصل الشتاء.
لم تعد السياحة الشتوية في الإمارات مجرد موسم، بل أصبحت تجربة متكاملة تجمع بين المناخ المثالي، والفعاليات المتنوعة، والطبيعة الخلابة، والخدمات الراقية.
ومع وجهات مثل حتّا التي تقدم نموذجاً مختلفاً للسياحة الجبلية والبيئية، تواصل الإمارات تعزيز مكانتها كوجهة شتوية عالمية تجمع بين الأصالة والحداثة، وتمنح الزائر أسباباً متجددة للعودة .