د.جمال المجايدة :
تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثالثة عالميًا في قائمة الدول المالكة لأكبر الصناديق السيادية من حيث إجمالي الأصول، في تأكيد جديد على متانة الاقتصاد الإماراتي وفعالية سياساته الاستثمارية والمالية. ووفقًا لتقرير صادر عن معهد الصناديق السيادية العالمية (SWFI)،
يمثل جهاز أبوظبي للاستثمار أحد أضخم صناديق الثروة في العالم، حيث ينتهج سياسة استثمارية طويلة الأجل تستهدف تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط والغاز، من خلال الاستثمارات في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا، البنية التحتية، الطاقة المتجددة، الرعاية الصحية، والعقارات حول العالم. كما تلعب “مبادلة” دورًا متقدمًا في تعزيز ريادة الإمارات في الاستثمارات الصناعية والابتكار.
يعكس تقدم الإمارات إلى المرتبة الثالثة عالميًا قدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة عالية، مستفيدة من عوائد الطاقة، وسياسات التنويع الاقتصادي التي اعتمدتها في العقود الأخيرة. ويُعتبر هذا الإنجاز دليلًا على قوة الاستراتيجيات التي تتبناها القيادة الرشيدة في ضمان استدامة الثروة للأجيال القادمة.
تأتي الإمارات بعد كل من الولايات المتحدة الامريكية والصين ، وتتفوق على دول كبرى مثل السعودية وسنغافورة والكويت والنرويج. ويؤكد محللون أن هذا التقدم يعزز مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي ومصدر للاستثمارات طويلة الأمد في الأسواق الدولية، ما يفتح آفاقًا جديدة للشراكات الاقتصادية.
وتُسهم الثروات السيادية الإماراتية أيضًا في دعم مشاريع التنمية المستدامة في الداخل، إضافة إلى أدوارها في دعم المبادرات الإنسانية حول العالم، ما يعكس البعد الإنساني في السياسة الاقتصادية للدولة.
تؤكد المرتبة المتقدمة التي تحتلها الإمارات في قائمة الدول المالكة للثروات السيادية نجاح نموذجها الاقتصادي القائم على الاستدامة، والرؤية المستقبلية، والمرونة في التعامل مع التحديات العالمية، لتبقى الإمارات نموذجًا يحتذى في التوازن بين الثروة والريادة والتنمية .
